الصفحة 95 من 120

مثل ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) رواه ابن ماجه وفي رواية البيهقي (فاشهدوا عليه بالإيمان) .

ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: (عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله) . رواه الترمذي

ومثل ما روه مسلم:(عن أبي هريرة قال: قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} :

من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ فقال أبو بكر أنا،

قال فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ فقال أبو بكر أنا

قال فمن أطعم منكم اليوم؟ مسكينًا فقال أبو بكر أنا

قال فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر أنا

قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) .

فكل هذه النصوص لا تنسحب إلا على من ثبتت سلامته من نواقض الإسلام.

وعليه فإن المعيار الوحيد لتمييز المسلم من غيره هو النظر في نواقض الإسلام: فمن كان متلبسا بواحدة منها أو متصفا بها فهو غير مسلم مهما كان عمله ولا تنفعه أي طاعة أو قربة لأن الطاعات لا تقبل إلا مع السلامة من النواقض.

ومن كان سالما من جميع نواقض الإسلام فهو المسلم الذي يمكن أن تنسحب عليه النصوص المثبتة للإيمان ونصوص الوعد بالجنة والسلامة من النار.

ومن الخطأ البين إثبات الإسلام لشخص ما استدلالا بنصوص الوعد والرجاء أو نصوص إثبات الإيمان لأنها نصوص عامة مخصوصة بنواقض الإسلام كما أسلفنا.

وهكذا فإن قوله صلى الله عليه وسلم (ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن) لا ينسحب على الحكام المرتدين الذين بدلوا شريعة رب العالمين ووالوا أعداء الدين.

وهذه المسألة من البدهيات في باب الإيمان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت