الصفحة 89 من 120

ولأن الكفار سوف يؤمن بعضهم بعضا ويقولون: ظننا بأن من أمننا مسلم!

وهذا يفتح ثغرة عظيمة على المسلمين لأنه يلزمهم بتأمينات وهمية!

وهل من المنطقي أن يلزم الشرع المسلمين بأمان صادر من مجهول فضلا عن الصادر ممن علم كفره؟!

أليس من السفاهة العقلية أن يقال: كل من قال أمنني مسلم يصبح أمانه ساري المفعول بشكل (اوتوماتيكي) ؟!!

الذي نعلمه منصوصا عند الفقهاء أن المسلم إذا قال للكافر كلمة مثل (تعال أقتلك) أو غيرها فظن الكافر لجهله بلسانه أنه قال له (أنت آمن) فوضع السلاح وسلم نفسه أنه في هذه الحالة يكف عنه ويبلّغ مأمنه حتى لا يدعى هو أو رهطه من الكفار أن المسلمين غدروا بمن أمّنوه .. وهذا توجيه جيد.

أما أن يؤمنه كافر ثم يقول للمسلمين ظننت بأن من أعطانى الأمان مسلم ..

فنقول: ظنك أوردك المهالك ولن ندفع نحن ضريبته يا مغفل ..

وبإمكان كل ماكر خبيث أن يفعل ما شاء من طوام ثم يتظاهر بأنه مغفل!

وشريعتكم المعاصرة تقول: القانون لا يحمي المغفلين!

لقد ذكرت في رسالة"الإظهار"أن تأمين هؤلاء الكفار باطل من جهتين:

-جهة المؤمِن (بكسر الميم) .

-وجهة المؤمَّن (بفتح الميم) .

وولد الددو هنا حاول تصحيح الأمان بالنسبة للجهة الأولى، ولم يشر أي إشارة إلى الجهة الثانية.

فهل يعتبر هذا تسليما منه بأن الأمان باطل من هذه الجهة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت