الصفحة 88 من 120

الوجه الثالث: على فرض أن الصورة التي ذكر تنسحب على واقعنا فإن قتال المجاهدين يعنى عمليا رفض الأمان الصادر من المرتدين ونبذه وعدم تبنيه فكل داخل بهذا الأمان يعلم بأنه لا عبرة بأمانه ..

فلا يستطيع بعد هذا أن يقول للمسلمين: ظننت بأنكم أمنتموني.

ينبغي أن نعترف بأن هؤلاء الكفار يفهمون الواقع على حقيقته، ولا يضعون المجاهدين والحكومات المرتدة في كفة واحدة ..

بل يدركون أن أمان هذه الحكومات لا يعني شيئا بالنسبة للمجاهدين.

الوجه الرابع:

أنه قد تقرر بالأدلة التي ذكرنا في رسالة"الإظهار"فساد الأمان الصادر من غير المسلم بشكل عام.

وعليه فلا يجوز الاستثناء من هذا الأصل أو العدول عن عمومه إلا بدليل شرعي ثابت يصلح أن يكون مخصصا، لا بقول فقهي تناقض فيه قائله. ولم يستبن وجه القول به.

الوجه الخامس:

إن فساد هذا القول بين ظاهر ..

فهو قول لا ينسجم مع قواعد الشرع ولا منطق العقل ولا مصلحة الإسلام!

الذي نعلمه من ديننا أن من أمّنه مسلم وكان مستوفيا لشروط الأمان حرم التعرض له.

أما أن يصدر أمان من طرف المرتدين ثم يسعى البعض لإلزامنا به فهذا ما لا نفهمه!!

ما شأننا والمرتدين؟!

فليذهبوا هم وأمانهم إلى الجحيم!

إن الالتزام بهذا القول مصيبة على المسلمين!

لأنه يُلزم المسلم بالأمان الصادر من الكافر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت