الصفحة 79 من 120

عكرمة: أن ناسًا من المشركين دخلُوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أخبرنا عن الشاة إذا ماتت، من قَتَلها؟ فقال: اللهُ قتلها. قالوا: فتزعم أن ما قتلتَ أنت وأصحابُك حلالٌ، وما قتله الله حرام! فأنزل الله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} .

وبين أن طاعتهم شرك فقال: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} .

نحن نقول لولد الددو: المسائل الشرعية لا تبحث بهذه الاعتراضات الحرورية ..

إنما تبحث انطلاقا من النصوص الشرعية مع التسليم لها.

إن موالاة الكفار مسألة مكفرة ومخرجة من الملة دلت على ذلك الأدلة الشرعية، وإذا لم تصدق فما عليك إلا أن تعيد قراءة البيان الذي وقعت عليه!

وأورد هنا بعض الكلام الجميل الذي ذكره ولد الددو أعتقد أنه بحاجة الآن إلى أن نذكره به:

حيث تحدث في محاضرة له بعنوان: (الضوابط الشرعية لفهم الكتاب والسنة) عن شروط فهم القرآن فقال:

(الشرط الأول من شروط فهمه أن يكون الإنسان مؤمنا به وهذا الشرط يقتضى الأدب معه فإن كثيرا من الناس يتجرأ على كتاب الله ويهجم عليه دون أن يكون مسلّما بكل ما فيه .. دون أن يكون منطلقا من قاعدة التسليم.

فأول شيء تتعامل به مع كتاب الله أن تنطلق من قاعدة التسليم أنك جاهل وأنه هو كلام الله وأنك تريد أن تتعلم منه كما أمرك الله وتريد أن تتدبر التدبر الذي أمر الله به في قوله تعالى: ليدبروا آياته ...

ووفي قوله: أفلا يتدبرون القرآن ...

فتنطلق أولا من قاعدة التسليم بأن كل ما فيه حق وأن ما قصرت أنت عنه من الفهم فليس ذلك لعيب في القرآن وإنما هو لعيب فيك.

إن كثيرا من الناس يتجاسرون على التدبر دون أن ينطلقوا من قاعدة التسليم فتجدهم يضربون بعض النصوص ببعض وتختلف عليهم فيكون هذا مثار الشبهة نسأل الله السلامة والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت