الصفحة 6 من 120

وغريب أيضا أن يدعي أن السجناء تراجعوا وهو يعلم أن من بينهم أفرادا لو صدرت منهم كلمة واحدة في اتجاه"التراجع"لطبل لها الإعلام الرسمي وزمر وجعلها بداية الفتح بالنسبة للحكومة.

ولكن إعلام الحكومة كان أكثر مصداقية من إعلام"الإخوان"الذي طبل لهذا الإنجاز الوهمي!

وإذا كان موقف الإخوة السجناء ضعيفا إلى هذا الحد فلماذا يقوم ثلاثة شيوخ مجتمعين لمحاورة كل سجين وحده؟

ولماذا لم يسمح للإعلام الحر بحضور تلك الجلسات حتى يشهد على ضعفهم العلمي مع أنهم هم الذين طلبوا ذلك؟!

أما عن حقيقة التراجعات الموجودة فنقول:

إن"التراجعات"هي التي أنتجت الحوار وليس الحوار هو الذي أنتج"التراجعات".

لقد كانت بعض"التراجعات"موجودة قبل وجود الحوار، وكان ظهورها إلى جانب العمليات المتصاعدة هو الذي أوحى للحكومة باستخدام فكرة الحوار ... لأنها تحقق مكسبا سياسيا ومعنويا حين تجد من هؤلاء المساجين من يعلن التوبة والرجوع عن الفكر الجهادي.

ثم جاءت فكرة تحويل"التراجعات"من جزئية إلى كلية، فأعلن"ولد الددو"أن السجناء تراجعوا كلهم ما عدا اثنين!

إن ولد عبد العزيز كان داهية في الانقلابات وداهية في الانتخابات.

وهو يحاول اليوم أن يكون داهية في الحوارات!!

لكن دهاءه تحطم على صخرة ثبات الشباب الموحد والحمد لله.

أما فيما يتعلق بالشبهات التي طرحها"ولد الددو"فأود التنبيه إلى أنه في الفترة الأخيرة بدأ يقع في تناقض في المواقف وانفصام بين القول والعمل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت