الصفحة 54 من 120

نسخ الرسالة كما ذكر شارحها أبو بكر الصيرفي: ما ترك عاما يراد به العام وعاما يدخله الخصوص قال الشافعي رضي الله عنه قال الله عز و جل {الله خالق كل شيء} وذكر قوله تعالى وما من دابة في

الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها ثم قال وهذا عام لا خاص فيه كل شيء من سماء وأرض وذي روح وشجر وغير ذلك فالله خالقه وكل دابة فعلى الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها انتهى الإبهاج للسبكي- (2/ 164)

وقال محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت794هـ) :

(وقد منع بعضهم التخصيص بالعقل وهو ظاهر نص الشافعي في الرسالة) . البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي - (2/ 490)

ونقل الزركشي عن ابن سريج والصيرفي قولهم:

(والتخصيص معناه أن يخرج عن عموم اللفظ بالدليل ما كان يجوز دخوله فيه من طريق العقل فأما الذي يستحيل دخوله في عموم اللفظ فإن خروجه عن الخطاب لا يكون تخصيصا) .البحر المحيط في أصول الفقه - (2/ 491)

وقال ابن اعثيمين: (ومن العلماء من يرى أن ما خص بالحس والعقل ليس من العام المخصوص، وإنما هو من العام الذي أريد به الخصوص، إذ المخصوص لم يكن مرادًا عند المتكلم، ولا المخاطب من أول الأمر، وهذه حقيقة العام الذي أريد به الخصوص) .الأصول من علم الأصول للعثيمين - (1/ 41) .

وقال أ. د. عياض بن نامي السلمي:

(وقد اختلف في عد العقل من المخصصات، فقال بعض العلماء إنه ليس مخصصا؛ لأن ما دل العقل على عدم دخوله تحت اللفظ لا يكون اللفظ موضوعا له أصلا، فالله جل وعلا غير داخل في لفظ(شيء) المذكور في الآية فلا حاجة إلى القول بتخصيصه). أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله - (1/ 239)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت