الصفحة 53 من 120

(يجوز التخصيص بالعقل، لنا: {الله خالق كل شيء} . وأيضا: {ولله على الناس حج البيت} ؛ فخروج الأطفال بالعقل) . رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب للسبكي- (3/ 301)

وقد ذكر الرازي في المحصول أن التخصيص بالعقل ينقسم إلى ضروري ونظري فقال:(الفصل الأول في تخصيص العموم بالعقل:

هذا قد يكون بضرورة العقل كقوله تعالى {الله خالق كل شيء} فإنا نعلم بالضرورة أنه ليس خالقا لنفسه.

وبنظر العقل كقوله تعالى {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} فإنا نخصص الصبي والمجنون لعدم الفهم في حقهما) .المحصول للرازي - (3/ 111)

القول الثاني: منع التخصيص بالعقل

لقد نفى ولد الددو أن يكون قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون} من قبيل العام المراد به الخصوص أو من قبيل العام الباقي على عمومه، ومع أن البحث في هذه المسالة لا ينبني عليه فرق من ناحية الحكم الشرعي إلا أنا ننبه ولد الددو إلى أن الشباب الذين حاورهم لم يكونوا مخطئين عندما قالوا له بأن الآية من قبيل العام الباقي على عمومه أو العام المراد به الخصوص حيث أن لهم في هذا القول سلفا من أهل العلم مثل الإمام الشافعي وغيره من العلماء الذين يرفضون التخصيص بالعقل أو بالأصح يرفضون تسمية إخراج بعض الأفراد من العموم بالعقل تخصيصا وهذا نص كلامهم:

قال صاحب الكوكب المنير: (وقال البِرْماوي: منع كثير من العلماء أن ما خرج من الأفراد بالعقل من باب التخصيص وإنما العقل اقتضى عدم دخوله في لفظ العام وفرّق بين عدم دخوله في لفظ العام وبين خروجه بعد أن دخل وهذا نص الشافعي في الرسالة) . الكوكب المنير شرح مختصر التحرير - (2/ 30)

وقال السبكي:

واعلم أن منهم من خالف في التخصيص بالعقل ونقله إمام الحرمين عن بعض الناشئة أي الذين نشأوا أبوا أن يسموا هذا الفيء تخصيصا ونحن نقول أولا هذا هو ظاهر نص الشافعي رضي الله عنه فإنه قال في الرسالة باب ما نزل من الكتاب عاما يراد به العام ويدخله الخصوص توطئة لما ذكره بعدها مما يدخله الخصوص وكذلك كانت ترجمة الباب في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت