الصفحة 49 من 120

صلاحية الاحتجاج به حينما يكون الحكم ثابتا في حق شخص واحد، أو في حق كثيرين ويكون النسخ كليا لأن دلالة المنسوخ في هاتين الحالتين تبطل بالنسخ في مستقبل الزمان بالكلية، فلا يبقى النسخ دلالة المنسوخ مطلقا، فلا يبقى الاحتجاج به المبني عليها. [مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 77 - 78، بحث بعنوان: النقص من النص حقيقته وحكمه وأثر ذلك في الاحتجاج بالسنة الاَحادية] .

وقد نبه الشاطبي على خطورة القول بعدم حجية العام بعد التخصيص فقال:

(اختلفوا في العام إذا خص؛ هل يبقى حجة أم لا؟

وهي من المسائل الخطيرة في الدين؛ فإن الخلاف فيها في ظاهر الأمر شنيع لأن غالب الأدلة الشرعية وعمدتها هي العمومات، فإذا عدت من المسائل المختلف فيها بناء على ما قالوه أيضًا من أن جميع العمومات أو غالبها مخصص؛ صار معظم الشريعة مختلفًا فيها: هل هو حجة أم لا؟). الموافقات - (4/ 46)

ونص السبكي في متن جمع الجوامع على أن المُخَصّص حجة عند أكثر أهل العلم ثم سرد بقية الأقوال فقال: (والمخصص قال الأكثر حجة وقيل إن خص بمعين وقيل بمنفصل وقيل إن أنبأ عنه العموم وقيل في أقل الجمع وقيل غير حجة مطلقا) .

وهذه الأقوال التى ذكرها السبكي في المُخَصَّص علق عليها العلامة سيدي عبدُ الله والد الحاج إبراهيم بقوله: (وفي جواز العمل بالعام المخصص اقوال ذكرها في جمع الجوامع ولم أظفر بعزو شيء منها لاحد من أهل المذهب إلا ما ذكر في النظم) . نشر البنود شرح مراقي السعود (1/ 606) .

وهو يقصد بما في النظم البيت:

وهو حجة لدى الأكثر إن * مخصص له معينا يبن.

إشارة إلى القول بأن العام المخصص لا يكون حجة إلا إذا خص بمعين.

أما أ. د. عياض بن نامي السلمي فقد شكك في صحة نسبة القول بعدم حجية العام بعد التخصيص إلى أصحابه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت