الصفحة 31 من 120

فالسبب هو القول أو الفعل الناقض الذي أخبرت النصوص الشرعية بأن المتلبس به كافر.

والنوع هو الأمر الباعث على ارتكاب السبب.

وقد ذكر الشيخ أبو محمد عصام البشير المراكشي في منظومة الإيمان بعض أنواع الكفر فقال:

أنواعه التكذيب والجحود ... * ... والشك الاستكبار والتقليد

كذاك جهل وهو في حكم الدنى * قول وفعل لا الذي القلب جنى

ثم ذكر في الشرح أنواعا أخرى فقال:

(وبالاعتبار المذكور آنفا - أي باعتبار البواعث القلبية على الكفر- فإن للكفر أقساما أخرى لم أشر إليها في النظم مثل:

-كفر الإعراض كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} .

-وكفر التولي عن الطاعة كما في قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} .

-وكفر الحسد كما في قوله تعالى عن أهل الكتاب: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} .

-وكفر البغض والكراهية كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} .

-وكفر الاستهزاء كما في قوله تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} ، وغير ذلك من الأنواع.) قلائد العقيان.

واعلم بأن الشارع أناط حكم الكفر بالسبب الذي هو الفعل والقول المكفر ولم ينطه بالبواعث القلبية على القيام بهذا السبب التي هي الأنواع.

قال في القلائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت