(قال ابن بدران رحمه الله: إن الحاكم المسلم الذي هو تحت إدارة المشركين لا يكون إمامًا للمسلمين؛ لأنه غير قادر على إنصاف المظلوم من الظالم، وغير قادر على جهاد العدو، وغير قادر على إقامة الحدود ولا على غير ذلك.
ومن هنا فإن الذين يمارسون السلطة في كثير من بلاد الإسلام عاجزون عن اتخاذ القرارات في كثير من الأمور، وإذا سئلوا عن السبب في تعطيلهم لأحكام الله سبحانه وتعالى واستبدالهم لها بأحكام الطاغوت، قالوا: نحن ليس لنا من الأمر شيء،!!
فمن ليس له من الأمر شيء لا يكون إمامًا قطعًا). انتهى الاستشهاد من كلامه
والحقيقة أن هذه الحكومة لا هي عاجزة ولا هي تدعي العجز بل إنها تمارس تطبيق القوانين الوضعية عن قناعة واختيار ولم تدّع في يوم من الأيام أنها تريد تطبيق شريعة الإسلام بل إن هذا الموضوع مرفوض أصلا وغير قابل للنقاش من طرفها!!
وكيف تكون مريدة تطبيق شرع الله وهي التي تحارب أهل التوحيد وتنصر أهل الشرك والصليب وتنشر المنكر والفساد؟!
ومن كان عاجزا عن تطبيق شرع الله فليترك المهمة لغيره فلا أحد يرغمه على هذا المنصب الكفري ..
فلا هو طبق شرع الله .. ولا هو أفسح المجال لمن يريد تطبيق شرع الله ..
ثم يقال بعد هذا: معذور!!
هذا هو البهتان والزور!!
أما بالنسبة لزعم"التأول"فنقول ما كل"تأول"يقبل شرعا لأنه ما من مجرم إلا وله حجة يدافع بها عن نفسه ..
فإبليس عندما رفض السجود لآدم قال أنا خير منه!
والبَغِي عندما تزني تتذرع بضيق المعيشة!
والسارق عندما يسرق يدعي انه محتاج!