الصفحة 28 من 120

وهذه الجملة من كلام ولد الددو فيها ارتباك واضح لأنه ذكر وصفين اعتبرهما يمنعان من الكفر مجتمعين هما: (القناعة أن شرع الله هو الحق وأنه لا يمكن أن يأتي مساو له أو ما هو أفضل منه) و (العجز عن تطبيق شرع الله)

فهل قصد أن كلا منهما يعتبر مانعا بمفرده؟

أم أنهما لا يمنعان من الكفر إلا مجتمعين؟

وهذا الأخير هو ظاهر كلامه!!

ومن الارتباك أيضا أنه ذكر العجز عن تطبيق شرع الله في هذا القسم ثم عاد وذكره في القسم التالي!!

قوله:

(ومنه ما يكون الإنسان معذورا فيه مثل ما إذا ثبت العجز عن تطبيق شرع الله، أو كان الإنسان متأولا يرى أنه عاجز ولو لم نوافقه على عجزه، فهذا لا يُفسق به وليس جريمة) .

هذا الكلام مجرد محاولة لالتماس الأعذار لهذه الحكومة المبدلة لشرع الله وتعليمها بعض الحجج الواهية لكي تدفع بها عن نفسها"الكفر"!!

وقد رد ولد الددو نفسه على هذه الدعوى عند ما قال في محاضرة له بعنوان:"القضاء في الإسلام":

(قد سألني أحدهم فقال: الضغوط إذا كانت شديدة هل تحل تعطيل الحدود؟

فقلت: إذا كانت أشد من ضغوط الله تعالى!

لا يمكن أن يرضخ للضغوط إلا إذا كانت أشد من ضغوط الله الذي بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله والسماوات السبع والأرضون السبع في قبضة يمينه ولا أحد أشد منه ضغطا أبدا) انتهى كلامه.

وقال أيضا في محاضرة:"السياسة في الإسلام":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت