الصفحة 24 من 120

وإنهم بذلك حين شرعوا هذه القوانين ونصبوها في الأرض ودعوا الناس إليها بل أجبروهم على التحاكم إليها وترك كتاب الله ظهريا وراء ظهورهم سيكون عليهم إثمهم وإثم من لحقهم ومن اتبعهم على ذلك المنهج).

إذن فهو يقر بأن ما يحدث اليوم من سن للقوانين يعتبر تشريعا ..

وهو يقر بأن التشريع كفر ..

وهذا يعنى ضرورة أنه يقول بكفر هؤلاء المشرعين.

وإقراره بكونهم مشرعين يعني الإقرار بكونهم مبدلين ..

لأن التشريع يستلزم التبديل فكل من شرع فقد بدل.

وأما حديثه عن أقسام التبديل فلا أري له جدوائية ما دام يتفق معنا على أنها كلها كفر!

ثالثا:

القول بالتفريق بين التبديل والتعطيل يتبين فساده من عدة وجوه:

الوجه الأول:

أن النصوص الشرعية لم تربط كفر الحاكم بمصطلح التبديل أو التعطيل وإنما ربطته بوصف ظاهر منضبط هو ترك الالتزام بشرع الله ..

فحيث ما كان الحاكم ملتزما بشرع الله ومنهجه فهو حاكم مسلم

وحيث ما تنكب عن هذا الشرع فهو كافر مرتد ولا فرق في ذلك بين التعطيل والتبديل.

وإلا لزمنا القول بأن من عطل شرع الله كله جملة وتفصيلا ولم يحتكم إليه في قليل ولا كثير لا يكفر إلا إذا جاء بشرع بديل لشرع الله!!

فما هو الفرق ــ إذن ــ بين التعطيل والتبديل في هذه الحالة ما دام شرع الله مهجورا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت