(كل من شرع فأحل أو حرم أو قنن ما لم يأت به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى فقد نقض إيمانه بذلك وخرج منه وهذا من الكفر الأكبر المخرج من الملة
فقد سمى الله تعالى قوانين أهل الأرض دينا غير دينه فقال في قصة يوسف {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله} .
فإذن كل تشريع يحل به أو يحرم من دون إذن الله فهو ناقض من نواقض الإيمان وقد صرح الله تعالى بذلك في سورة النساء إذ قال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .
وهذه الآية أصرح شيء في هذا مع أن الآيات فيه كثيرة. ففي سورة الأنعام وحدها جاء التصريح بذلك في ثلاثة مواضع قل أغير الله أبتغي حكما ...
وجاء التصريح به في آيات كثيرة من القرآن).
وقال أيضا في محاضرة"السياسة في الإسلام"أن من شارك في النظام الديمقراطي (يعطي شرعية لهذا الحكم المخالف لحكم الله سبحانه وتعالى الذي تشريعه كفر؛ لأنه تشريع ما لم يأذن به الله) .
واعترف أيضا بأن ما يحدث في هذه البرلمانات الشركية من سن للقوانين الوضعية يعتبر تشريعا لما لم يشرعه الله تعالى حيث قال في محاضرة له بعنوان:"كيف نعمل للإسلام":
(وفي مجال التشريع والتحاكم يرجع الناس إلى قوانين يضعونها هي من وضع أقوام لو نظر إلى مصالحهم الدنيوية وكيف يتصرفون فيها لرأيت أنهم من أسفه الناس ومع ذلك يوكل إليهم التشريع للأممّ!!
كل واحد منهم لا يحسن القيام على نفسه ولا على ما أودعه الله وما جعل تحت يده من أهله وأولاده وماله ومع ذلك يأتي بقوانين يضعها لتطبق على عباد الله في أرض الله!!
إن هؤلاء السفهاء الذين يشرعون للناس أحكاما من غير شرع الله تعالى إنما يتلقون ذلك من قبل شياطينهم: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} (سورة الأنعام آية 121) ،