فالصراع بينهما مسألة حتمية لا يمكن تجاهلها .. وكل ما يحدث في بلاد الإسلام اليوم من هزات واضطرابات ما هو إلا مقدمة لهذا الصراع الذي يعني بداية انقسام الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه. وفسطاط نفاق لا إيمان فيه.
وإن وقوف بعض المحسوبين على فسطاط الإيمان موقف الحياد في هذا الصراع يعتبر خسارة للإسلام!
لكنه أفضل من الوقوف إلى جانب فسطاط النفاق!
لقد آن للمتباكين على الشريعة أن تتحول دموعهم السحاء إلى طوفان يُغرق الحاكمين بغير ما أنزل الله ..
و إلا فإلى متى البكاء؟!!
لقد ملت محاريب الإسلام من بكاء الجموع الغفيرة المتعاجزة!!
جموع لا هي للإسلام ناصرة .. ولا هي للكفر قاهرة ..
لكنها تحسن عبادة البكاء والتظلم!!
لماذا لا يفقه هؤلاء علة تحريم النياحة؟!
لكن كل ما نتمناه من هؤلاء البكائين اليوم أن يقفوا موقف المتفرج ويتربصوا ..
فإن انتصر المجاهدون وطبقوا شرع الله فذلك ما أرادوا ..
وإن هزم المجاهدون وقضي عليهم قاموا هم بمواصلة مشروع البكاء ومسرحية التعاجز دون أن يكون لهم دور في القضاء على المجاهدين ..
وهذا كما قال أحد قادة قريش: يا قوم اتركوا محمدا وشأنه يقاتل العرب، فإن غلبته العرب فذلك ما أردتم ..
وإن غلبها كان لكم عزا وفخرا ..