القسم الثاني: المرتد عن الإسلام:
وهذا على قسمين:
الأول: من أعلن كفره وانتقاله من الإسلام إلى غيره كاليهودية أو النصرانية أو الإلحاد، فحكمه حكم القسم السابق (الكافر الأصلي) .
الثاني: من ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام إلا أنه يزعم أنه على الإسلام ولم يكفر بهذا الناقض فهو على قسمين أيضًا:
الأول: من ارتكب ناقضًا صريحًا مجمعًا عليه كسب الله سبحانه وتعالى مثلًا فإنه يكفر بالإجماع، ومن توقف في تكفيره أحد رجلين:
الأول: من أقر بأن السب كفر، وأن هذا فعله كفر، إلا أنه توقف في تنزيل الحكم على لمعين لقصور في علمه أو لشبهة رآها ونحو ذلك، فإنه يكون مخطئًا وقوله هذا باطل، إلا أنه لا يكفر لأنه لم يرد خبرًا أو يكذب به؛ فإنه أقر بما ورد في الأخبار والإجماع من أن السب كفر.
والثاني: من أنكر أن يكون السب كفرًا أصلًا فهذا يكفر بعد البيان لأنه رد للأخبار والإجماع. وهذا مثل من يعبد القبر ممن ينتسب إلى الإسلام، فمن خالف في أن فعله كفر فإنه يكفر لأنه رد للنصوص والإجماع، ومن أقر بأن فعله كفر إلا أنه توقف في تكفيره لشبهة رآها فإنه لا يكفر.
والقسم الثاني: من ارتكب ناقضًا مختلفًا فيه كترك الصلاة مثلًا، فتكفيره مسألة خلافية، و لا يكفر المخالف فيها، بل ولا يبدع ولا يفسق، وإن كان مخطئًا.
هذا ما عندي في هذه القاعدة باختصار.
وصلى الله على محمد.
[كتبه: ناصر بن حمد الفهد 10/ 5/1423]
وقال أبو محمد عصام البشير المراكشي في قلائد العقيان:
ولكن هذه القاعدة لا تنطبق في حالات معينة، من بينها: