وبناء على هذه القاعدة يجوز للعالم أن يفتي بردة من علم ردته ولو لم يكن قاضيا ..
ولا زال أهل العلم في مختلف الأعصار والأمصار يصدرون الفتاوى في تكفير من علموا كفره دون أن يكون لهم علاقة بمنصب القضاء وهذا معروف.
القاعدة الرابعة:
سؤال أهل العلم متعين على الجاهل فقط.
تعني هذه القاعدة أنه لا يجب على المسلم الرجوع إلى أهل العلم في أمر معلوم لديه لأن هذا تحصيل حاصل ومضيعة وقت، والسؤال عن المعلوم مذموم.
وقد قال تعالى {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} فدل مفهوم الشرط على أن من يعلم لا يتعين عليه السؤال.
القاعدة الخامسة:
يجب على العامي تبليغ ما يعلمه من علم شرعي للمسلمين.
وقد تحدث عن ذلك الشيخ عبد القادر عبد العزيز في كتاب الجامع في طلب العلم الشريف فقال:
ما يجب على العامي من تبليغ العلم
ونذكر فيها ثلاث مسائل: الأدلة على وجوب تلبيغ العامي للعلم، وشروط تبليغ العامي للعلم، وصور تبليغ العامي للعلم.
أولا: الأدلة على وجوب تبليغ العامي للعلم:
1 -منها قول النبي صلى الله عليه وسلم (ليُبلِّغ الشاهد الغائب) ، متفق عليه ولم يقيد البلاغ ببلوغ الغاية في العلم، ومعلوم أن الصحابة رضي الله عنهم كان فيهم العلماء (وهم القُرَّاء) وغير العلماء، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم (ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العِيّ السؤال) الحديث وقد سبق. فأمرهم صلى الله عليه وسلم جميعا بالتبليغ ولم يفرق بين عالم وغير عالم.