الصفحة 103 من 120

2 -ويؤكد هذا قوله صلى الله عليه وسلم (نضَّر الله امْرَأً سَمِع مقالتي فبلَّغها، فرُبَّ حامل فِقه غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه) رواه أحمد بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت رضي الله عنه،

وموضع الدلالة منه قوله صلى الله عليه وسلم (غير فقيه) ومع هذا حَثّه على تبليغ العلم. قال ابن حجر رحمه الله [فيه الحثّ على تبليغ العلم، وأن الفهم ليس شرطا في الأداء] (فتح الباري) ج 1 ص 159.

ثانيا: شروط تبليغ العامي للعلم:

وشرطه: ضبط العامي لما ينقله من العلم. وأعلى الضبط أن يُبَلِّغ ماعلمه باللفظ الذي سمعه دون تصرف منه فيه وإن ظن أنه لايُخل بالمعنى. لأنه ليس من أهل ذلك، فإن الذين جوَّزوا رواية الحديث بالمعنى اشترطوا أن يكون الراوي فقيها عالما باللغة.

والدليل على ما ذكرناه من شرط:

1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم (نضّر الله امرْأَ سمع منا شيئا فبلّغه كما سمعه، فرُب مُبَلَّغ أوعى من سامع)

رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وموضع الدلالة في هذا الحديث، قوله صلى الله عليه وسلم (فبلّغه كما سمعه) . وهذا يدل على شرط ضبط العامي لما ينقله من العلم إلى غيره، وهذا الشرط يحقق فائدتين:

الأولى: نشر العلم بقيام العالم وغير العالم بواجب التبليغ، فَيَعْظُم نشر العلم بهذا، خاصة في الأماكن التي تخلو من العلماء ويتعذر على أهلها الوصول إلى العلماء.

الثانية: الأمن من التحريف والتبديل، بضبط العامي لما ينقله. انتهى. الجامع في طلب العلم الشريف

إذا عرفت هذه القواعد الخمس:

فاعلم بأنك إذا علمت بأن شخصا ارتد لما رأيت من تلبسه بأحد النواقض المعلومة بالدليل الشرعي فإنه يتعين عليك الحكم بكفره بعدم الصلاة خلفه أو أكل ذبيحته. وأن تعلن كفره وتحذر منه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت