وبيان المضادة للوصفية المحققة للعلمية أن العلم [1] موضوع للاختصاص بمسمى [2] والصفة موضوعة لمسمى لا اختصاص فيه. ولما تحققوا في الوصفية المحققة كرهوا أن يعتبروها أصلًا رفعًا لوهم توهم الجمع بين متضادين.
ولو قيل في دليل الأخفش: لو امتنع صرف"أحمر"بعد التنكير لامتنع صرف"حاتم"قبل التنكير. فالجواب عنه ما تقدم. وقد أورد للأخفش: لو امتنع صرف"أحمر"بعد التنكير لامتنع صرف"أفضل"إذا سمي به بعد التنكير. والجواب: أن"أفضل"إذا سمي به لم يسم بصفة حتى يقال: إنها تعتبر بعد التنكير، لأن شرط استعماله صفة الألف واللام أو الإضافة أو من. فثبت أنه ليس مما نحن فيه، بل هو عليه أظهر. لأنا نقول: لو انصرف"أحمر"بعد التنكير لانصرف"أفضل منك"إذا سمي بعد بعد التنكير، وهم موافقون في ذلك. فلما جاءت"منك"مع"أفضل"صار بها كـ"أحمر"، فوجب منع صرفه بعد التنكير [3] ، فكذلك منع صرف"أحمر" [4] .
[إملاء 3]
[صرف جوار]
مسألة. قال سيبويه رحمه الله: جوار في الرفع والجر ممتنع من
(1) في د: الفعل. وهو تحريف.
(2) في م: بمعنى. وهو تحريف.
(3) قال سيبويه:"أعلم أنك إنما تركت صرف أفعل منك لأنه صفة، وذلك نحو: أحمد وأصغر وأكبر، لأنك لا تقول: هذا رجل أصغر ولا هذا رجل أفضل، وإنما يكون هذا صفة بمنك، ولو سميته أفضل منك، لم تصرفه على حال". الكتاب 3/ 202.
(4) وقد اختار الزجاج مذهب سيبويه. واختار المبرد مذهب الأخفش. انظر ما ينصرف وما لا ينصرف ص 8. والمقتضب 3/ 312. قال المبرد:"ولا أراه يجوز في القياس غيره".