فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 865

بالفصول واحدًا واحدًا فقال:"فمن: معناها ابتداء الغاية، كقولك سرت من البصرة". ومعنى ابتداء الغاية أي: المحل الذي ابتدئ فيه ذلك الفعل المعلقة هي به. والغاية هي الانتهاء، فقال: ابتداء الغاية، أي: ابتداء النهاية الذي وصل بالفعل إليها، وتعرفها بأنها التي تصلح قبالتها"إلى"كقولك: سرت من البصرة إلى بغداد. وقد تجيء ملتبسة في بعض المواضع مثل قولك: زيد أفضل من عمرو. وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأشباهها، لبعد تقدير"إلى"وهي هذه. ومعنى: زيد أفضل، أي: أخذ في ابتداء الفضل من هذا المذكور. وإذا أخذ في الابتداء منه فله منتهى، وإنما استبعد تقديره لكونه [1] غير مفهوم تعيين المنتهى فيه. وكذلك إذا قلت: أعوذ بالله من الشيطان، فمعناه: ابتدأت بالاستعاذة من هذا المستعاذ منه، فهو أول باعتبار ابتداء هذا الفعل، واستبعد المنتهى فيه كما استبعد في: زيد أفضل من عمرو.

[إملاء 63]

[توجيه فتح وكسر همزة أن في بيت من الشعر]

وقال أيضًا ممليا بالقاهرة سنة عشر وستمائة على قوله في المفصل [2] :

ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فخر [3]

للفتح في"أن"وجهان: أحدهما: أن تكون في موضع المفعول

(1) في م: لأنه.

(2) ص 228.

(3) البيت من بحر الرمل وهو لطرفة بن العبد. انظر ديوانه ص 64 (شرح الأعلم الشتتمري. تحقيق درية الخطيب، لطفي الصقال) . وهو من شواهد الرضى 2/ 202. ونوادر أبي زيد ص 10. ومختارات ابن الشجزي ص 155 (تحقيق علي محمد البجاوي) . واستشهد به الزمخشري على أن جمع صيغة المبالغة يعمل عمل المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت