فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 865

[إملاء 89]

[المفعول به]

قال صاحب الكتاب [1] :"هو الذي يقع عليه فعل الفاعل". أراد بقوله: يقع عليه فعل الفاعل، ما تعلق به فعل الفاعل، أي: بيانا لما تعلق به فعل الفاعل، ثم هذا التعلق قد يكون أمرًا معنويا، وقد يكون أمرًا حسيًا [2] . والضمير في قوله:"أهله" [3] ، ضمير القول الذي هو المدح أو الذم المفهوم من القول، وقوله:"ومنه قولهم [4] كاليوم رجلا"، منصوب بفعل مقدر محذوف لكثرته في كلامهم، قامت الكثرة لاستعمالهم إياه على هذا المعنى مقام القرينة الدالة على المحذوف. ألا ترى إلى قولك: عبد الله، يفهم منه أنك قصدت: يا عبد الله، لكثرة: يا عبد الله في كلامهم، فصارت الكثرة تشعر بالمحذوف إشعارًا كالقرائن الحالية والمقالية، ولولا ذلك لم يجز أن تقول: كاليوم رجلا.

وفي قوله:"كاليوم"أوجه من الإعراب: أحدها: أن يكون"رجلا"هو المفعول، ويكون قوله: كاليوم، إما بتأويل: مثل رجل اليوم، فيكون فيه وجهان: أحدهما: أنه صفة نكرة تقدمت فينتصب على الحال، أو تكون الرؤية رؤية القلب فيكون مفعولًا ثانيا. وإما بتأويل: ما رأيت مثل رؤية اليوم، أي: رؤية مثل رؤية اليوم، حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فيكون منصوبًا على المصدر، والرؤية رؤية

(1) ص 34.

(2) قال ابن الحاجب في الإيضاح:"أراد بالوقوع التعلق المعنوي للمفعول لا الأمر الحسي. إذ ليس كل الأفعال المتعدية واقعة على مفعولها حسًا كقولك: علمت زيدًا، وأردته، وشافهته، وخاطبته، وما أشبه ذلك"1/ 244.

(3) وعبارة المفصل: ولمن يذكر رجلًا أهل ذلك وأهله.

(4) في المفصل: قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت