قال يصف ناقة مفروشة الرجل فرشًا لم يكن عقلًا. فمعنى البيت على هذا: إنه ليس بملازم للنساء ولا أعقل من قلة التصرف وترك الحرب، فإن ذلك يؤدي، إلى العقل المذموم، فيكون خبرًا بعد خبر على هذا.
[إملاء 31]
[إضافة العلم]
وقال أيضًا ممليا على قول الشاعر في المفصل [1] في السنة المذكورة [2] :
علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم ... بأبيض ماضي الشفرتين يمان [3]
موضع الاستشهاد فيه ظاهر، وهو: زيدنا وزيدكم. وقوله: أبيض، متعلق بـ"علا"تقديره: علا رأسه في يوم النقا بأبيض، على معنى الاستعانة. و"يمان"صفة بعد صفة للسيف، وأصله يماني، فأعلوه كما أعلوا: مررت بقاضي. وهو منسوب إلى اليمن، فأصله [4] في النسبة يمني، إلا أنهم لما قالوا: يماني حذفوا إحدى الياءين، وجعلوا الألف عوضا منها، ثم أعلوه إعلال قاض، ولذلك لم يعتد بزنته، لأن الياء ياء النسبة، كما لم يعتد بها في ثمان، فتقول: رأيت ثمانيًا وثمان، في أن الياء ياء النسبة كيمان لأنه مشتق من اليمن، فنسب إليه تقديرًا على غير قياس، ثم جعلت الألف عوضًا من إحدى الياءين،
(1) ص 12.
(2) أي سنة ثماني عشرة وستمائة.
(3) هذا البيت من الطويل ولم ينسبه أحد لقائل معين. وهو من شواهد الكامل 2/ 118 ونسبه لرجل من طيء. والرضى 1/ 274. والخزانة 1/ 327. ومغني اللبيب 1/ 53 (دمشق) . وزهر الآداب للحصري 2/ 1032 (تحقيق علي محمد البجاوي) . النقا: الكثيب من الرمل. ويوم النقا: يوم الحرب. والشاهد فيه إضافة العلم وهو قوله: زيدنا وزيدكم.
(4) في د: وأصله.