فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 865

ثبوت ظُلمهم، فصار زمان ثبوت الظلم سابقًا للنفع المقدر مستمرًا، فصح التعبير عنه بلفظ المضي لأنه بالنسبة إلى عامله ماض مستمر.

ويجوز أن يكون تعليلًا، فيكون المعنى: لأجل ظلمكم في الدنيا، وفاعلُ (ينفعكم) إما: {أنكم في العذاب مشتركون} [1] ، على أنه لا يسليكم التأسي، وإما مضمر يعود على ما قبله، إما القول وإما القرين، وتكون {إذ ظلمتم} على الوجهين المتقدمين على حاله، و {وأنكم في العذاب مشتركون} تعليلًا. والله أعلم بالصواب.

[إملاء 23]

[الخلاف في عرفات هل هي مصروفة أو غير مصروفة؟]

وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة أربع عشرة على قوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} [2] :

اختلف العلماء في عرفات ونحوها، هل هي مصروفة أو غير مصروفة؟.

فذهب بعضهم [3] إلى أنها لا تُوصف بصرف ولا بعدم صرف. وهو الصحيح [4] . وذهب بعضهم إلى أنها غير مصروفة، فهؤلاء يقولون: هذه

(1) نص عليه أبو البقاء. إملاء ما من به الرحمن 2/ 227. وتقديره: اشتراكم في العذاب.

(2) البقرة: 198.

(3) في م: بعض الناس.

(4) في س، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت