[إملاء 16]
[مسألة في العلم المنقول عن فعل الأمر]
وقال أيضًا ممليًا على قوله في المفصل [1] : بوحش اصمت [2] :
قال بعض طلبة الأدب: ما المانع من أن يكون: بوحش اصمت، بكمالها اسم موضع؟ فقال: لا يجوز ذلك، لأنه لو كان كذلك لم يخل إما أن يكون من باب: تأبط شرًا [3] ، أو من باب: بعلبك [4] ، لا جائز أن يكون من الأولن إذ ليس بجملة باتفاق، ولا جائز أن يكون من الثاني، لأن هذا الباب اللغة الفصيحة أن يقول: هذا بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك، بفتح آخر الأول، فكان يجب فتح الشين، والاتفاق على كسرها، فدل على أنه مضاف ومضاف إليه وهو المقصود.
[إملاء 17]
[عطف البيان]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة إحدى وعشرين على المفصل [5] : اشترط
(1) ص 7.
(2) البيت بتمامه:
أشلى سلوقية باتت وبات بها ... بوحش اصمت في أصلابها أود
وهو من البسيط وقائله الراعي النميري. انظر شعره ص 46 (جمعه وقدم له وعلق عليه ناصر الحاني. دمشق) . وهو من شواهد ابن يعيش 1/ 30، واللسان (صمت) . وسلوقية: منسوب إلى سلوق موضع تنسب إليه الكلاب السلوقية. والأود: الإعوجاج. واستشهد به الزمخشري على أن (اصمت) اسم علم منقول عن فعل الأمر.
(3) أي: إنه مركب تركيبًا إسناديًا.
(4) أي: إنه مركب تركيبًا مزجيًا.
(5) ص 122.