فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 865

[إملاء 129]

[التمييز من أفعل التفضيل لا يكون إلا فاعلًا في المعنى]

وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة خمس عشرة على قوله تعالى: {أحصى لما لبثوا أمدا} [1] :

يمتنع أن يكون (أمدًا) تمييزًا عن أحصى [2] ، لأن التمييز من أفعل التفضيل لا يكون إلا فاعلًا في المعنى للفعل المأخوذ منه أفعل. مثاله قولك: زيدً أحسن وجها. فـ"وجهًا"فاعل في المعنى لفعل"أحسن"الذي هو حسن، كأنك قلت: حسن وجهه. فلو جعلت (أمدًا) منصوبًا على التمييز لوجب أن يكون فعل (أحصى) منسوبًا إليه على الفاعلية فيكون الأمد هو المحصى، وليس كذلك [3] . والله أعلم بالصواب.

[إملاء 130]

[اللام في"لسوف"]

وقال أيضًا ممليًا على قوله تعالى: {ويقول الإنسان إذا ما مت لسوف أخرج حيا} [4] :

اللام في (لسوف) لام تأكيد وليست لام الابتداء، لأنها لو كانت لام الابتداء لوجب أن يكون معها الابتداء. فإن قيل: أقدر المبتدأ محذوفًا وأبقى

(1) الكهف: 12 وقبلها:"ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين".

(2) قال أبو البقاء:"وإنما الوجه أن يكون تمييزًا". إملاء ما من به الرحمن 2/ 99، ويفهم من كلام الفراء أنه أجاز هذا الوجه. معاني القرآن 2/ 136.

(3) ولم يذكر لنا ابن الحاجب رأيه في إعراب هذه الكلمة، وهذا مما يؤخذ عليه في أماليه فإنه يأتي أحيانًا بمسائل ولا يذكر رأيه فيها.

(4) مريم: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت