فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 291

* روي عن ابن عبّاس من عدّة طرق كما ذكر ابن كثير، أنّه سأله"عطيّة بن الأسود"فقال: وقع في قلبي الشّكّ، قول اللّه تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ، وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) ، وقد أنزل في شوّال، وفي ذي القعدة، وفي ذي الحجّة، وفي المحرّم، وصفر، وشهر ربيع.

فقال له ابن عبّاس: إنّه أنزل في رمضان في ليلة القدر، وفي ليلة مباركة جملة واحدة، ثمّ أنزل على مواقع النّجوم ترتيلا في الشّهور والأيّام.

* وروي عن ابن عبّاس أيضا بإسناد صحّحه الحاكم، أنّه قال: أنزل القرآن في ليلة القدر، حتّى وضع في بيت العزّة في السّماء الدّنيا، ثمّ جعل جبريل ينزل على محمّد بجواب كلام العباد وأعمالهم.

* وذكر المفسّرون تعليلا آخر، وهو أنّ أوّل قرآن أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان في ليلة القدر من شهر رمضان، ثمّ نزل سائره على مواقع النجوم، فكان بدء نزوله فاتحة أمر عظيم وقدر جليل للنّاس، وكان بين بدء نزول ما نزل منه وآخر ما نزل منه ثلاث وعشرون سنة.

ليلة القدر إحدى ليالي شهر رمضان:

يدلّ قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقر/ 2 مصحف/ 87 نزول) :

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ....

وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (القدر/ 97 مصحف/ 25 نزول) :

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) .

على أن ليلة القدر إحدى ليالي شهر رمضان المبارك لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت