معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 489
التاريخ الميلادي، ظاهرة النباتات في الأرض، فاكتشفوا حقائق مذهلة عجيبة، من إتقان صنع اللّه في كونه، ودوّنوها علما واسعا يغوص في بحوثه المتخصّصون.
وفيما يلي فقرات موجزات جدّا من مقرّراتهم في علم النّبات.
(1) إنّ الناس لا يستطيعون الحياة في الأرض بدون النبات، فالأكسجين الذي نتنفّسه ينتج عن النباتات. وهي مصدر الغذاء للإنسان ولسائر الحيوانات، وغذاء الإنسان من الحيوان يرجع في الحقيقة إلى الغذاء من النبات.
(2) النباتات مصدر الكساء وسائر ما ينسج من خيوط، وسائر ما يفتل حبالا، فمن النّباتات الأقطان، والكتّان، والحية كثير من النباتات، ومنها الأصواف، والأشعار، والأوبار، لأنّها تنبت بالغذاء النباتي.
(3) الأخشاب التي تنتجها النّباتات إحدى الموادّ الأساسيّة الّتي اعتمدت عليها الحضارة الإنسانيّة.
(4) أحصى علماء النبات ما يزيد على (350) ألف من أنواع النباتات في الأرض، ولم يستطيعوا أن يحصوا كلّ أنواعها.
(5) من أنواع النباتات ما هو صغير دون الملّليمتر، ومنها ما هو عملاق يصل ارتفاعه إلى خمسين مترا، ومنها ما هو بين ذلك.
(6) النباتات مصدر معظم النّيران الّتي يستخدمها الناس، فالفحم الحجري من أشجار نباتات قديمة، والنّفط يتكوّن من تراكم نباتات وأجساد أحياء قديمة، غطّاها الطّين والرّمل، وطال عليها الزّمن مع عوامل ضغوط وحرارة، فتحوّلت نفطا بتقدير اللّه وقضائه.
(7) معظم الأدوية ذات مصدر نباتيّ، أو مصنّعة تقليدا لما في النباتات من خصائص دوائية.