رؤس فرق الشيعة وأصولها:
إن أصول فرق الشيعة ثلاث فرق الزيدية والإمامية والغلاة [1] , ولا ينطبق اسم التشيع إلا على الزيدية منهم, وإلا فالصواب في باقي فرق الشيعة أنهم رافضة, وعدت فرقة الجارودية من الزيدية في الرافضة لاشتراكهم مع باقي فرق الشيعة في رفضهم لخلافة الشيخين رضي الله عنهما ولسبهم للصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين.
ولذلك عندما أورد أبو محمد ابن حزم الرافضة ابتدأ بالجارودية فقال:"أهل الشنع من هذه الفرقة ثلاث طوائف: أولها الجارودية من الزيدية، ثم الإمامية من الرافضة، ... ثم الغالية [2] ."
وجاء في ذلك عن الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله قوله:"ومن العلماء من جعل رءوس فرق الشيعة خمسة: الزيدية، والإمامية، والكيسانية، والغلاة، والإسماعيلية، ... ومن العلماء من لم يجعل الإسماعيلية رئيسية" [3] .
ومن العلماء من يجعلهم أربع فرق وعلى هذا أو غيره فقد تفرعت عنها عشرات الفرق وليس هنا موضع بسط القول فيهم, ولم يبق من هذه الفرق اليوم إلا الزيدية والإسماعيلية والإثني عشرية, والنصيرية العلوية.
ويقول المقريزي أن الرافضة:"اختلفوا في الإمامة اختلافًا كثيرًا، حتى بلغت ثلاثمائة فرقة, والمشهور منها عشرون فرقة" [4] .
أماكن تواجدهم في عصرنا الحاضر:
(1) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (1/ 143) .
(2) الفصل في الملل (4/ 137) .
(3) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي (1/ 337) .
(4) المواعظ والإعتبار (4/ 179) .