فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 586

"وقد انقرض في هذه الطبقة السادسة والستين خلق من العلماء والأعيان ورواة الآثار، منهم طائفة بالأندلس والمغرب لم تبلغنا أخبارهم، وطائفة بالمشرق وخراسان، وخلق ببغداد ذهبوا تحت السيف في سنة ست وخمسين، كالخليفة وأمرائه وحشمه، وطائفة من شيوخ الدمياطي, وابن القسطلاني، منهم أربعة أو أكثر من أصحاب أبي الفتح ابن شاتيل، وأبي السعادات القزاز، وعدة من أصحاب ابن كليب، وابن الجوزي. وكذا راح في أخذ حلب جماعة من شرطنا تحت السيف كتبنا أكثرهم، رحم الله الجميع" [1] .

المطلب الرابع: الحالة الدينية:

إن نهوض خلافة العباسيين بعد سيطرة البويهين فترة من الزمن على العراق قرابة مدة (133) سنة, والذي كان له أثر على الحالة الدينية في العراق خاصة, حيث قويت شوكتهم, وأظهروا باطلهم وبدعهم, وكانوا هؤلاء الروافض قد بنوا المشاهد, وأظهروا مذهب الرفض والإعتزال في العراق, ثم قويت شوكة الخلافة العباسية بعدهم, ونصروا السنة ومذهب أهل الحديث, وحاربوا الرافضة وسائر المبتدعة, وكانت لهم علاقة وطيدة بعلماء الحديث, ولربما استجاز بعضهم من بعض لذلك, بل منهم من كان ذا عناية بعقيدة السلف ونشرها, فكان للمقتدر كتابا في العقيدة سأشير إليه ص (44) .

(1) تاريخ الإسلام (14/ 655) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت