فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 586

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: عصر المؤلف وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: الحالة السياسية:

لقد تأثرت الحالة السياسية في المشرق الإسلامي, في هذه الحقبة بسبب استقلال بعض الولاة ببعض الأمصار, مما أدى لإضعاف الخلافة العباسية في هذه الفترة بسبب خروج هذه الأمصار عن خلافة العباسيين, مما أضعف من هيبتها, وسلط أعداء الأمة حينها من المغول والفرنج على أجزاء من رقعتها وأطرافها, وأطمع ذلك المغول لاجتياح دولة المسلمين في المشرق الإسلامي إلى أن بلغوا بعد ذلك بغداد -عقر دار الخلافة العباسية-, بعد أن تهاوت ولايات المشرق الإسلامي أمام جحفلهم بطغيانهم وإفسادهم, حيث قتلوا ونهبوا وخربوا, وأخذوا وما أبقوا, إلا ماشاء ربك, مع أنهم كانوا يتهيبون دخول بغداد حتى أطمعهم الروافض ومهدوا لهم دخولها.

وسأستعرض في ما يلي بعض ما ذكر من أقوال العلماء عن تلك المحنة والداهمة والفتنة في تلك الفترة:

فقد عزا الذهبي لياقوت الحموي [1] (ت 626 هـ) في وصف اجتياح التتر لخراسان قوله:"فجاس خلال تلك الديار, أهل الكفر والإلحاد, وتحكم في تلك الأستار, ... أولو الزيغ والعناد, فأصبحت تلك القصور, كالممحو من السطور, وأمست تلك"

(1) هو: ياقوت الرومي الحموي البغدادي، التاجر، شهاب الدين، الأديب الإخباري، صاحب التصانيف الأدبية في التاريخ والأنساب، والبلدان، من تصانيفه أيضًا كتاب"معجم البلدان"، وكتاب"معجم الشعراء"، وكتاب"معجم الأدباء", وقيل أنه كان فيه تعصب على علي - رضي الله عنه - , لقراءته في كتب الخوارج, وذكر الذهبي أنه لم يجد في كتبه ما يدل على ذلك, توفي في رمضان سنة (626 هـ) , انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء للذهبي (22/ 313) , ولسان الميزان (6/ 239) , ووفيات الأعيان (6/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت