ذكر من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر - رضي الله عنه:
عثمان بن عفان, وطلحة بن عبيد الله, والزبير بن العوام, وسعد بن أبي وقاص, وعبد الرحمن بن عوف, وأبو عبيدة بن الجراح, وعثمان بن مظعون, وأبو سلمة ... بن عبد الأسد, والأرقم بن الأرقم, - رضي الله عنهم - من هؤلاء ستة من العشرة / المشهود ... لهم بالجنة [1] , وفي ذلك لأبي بكر - رضي الله عنه - الفضل العظيم, والمن الوافر الجسيم, حيث هدى الله به [و] [2] على يده مثل هؤلاء السادة, الذين هم في الفضل والدين قادة, ما لا ينكره ... إلا حاسد, ولا يرده إلا معاند, وفتح في خلافته اليمامة [3] .
[68/ب]
نسبه:
هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب [4] , وفي كعب يلحق نسبه بنسب النبي - صلى الله عليه وسلم - , قتله أبو لؤلؤة لعنه الله, يوم الأربعاء, لتسع بقين من ذي الحجة, سنة ثلاث وعشرين من الهجرة الشريفة, وعمرهُ مثل عمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - , وعمرِ صاحبه أبي بكر - رضي الله عنه - , ثلاث وستون سنة, ودفن معهما في بيت عائشة رضي الله عنها, مدة خلافته عشر سنين وثمانية أشهر وأربعة أيام.
ذكر شيء من بدء إسلامه:
عن الزهري [5] , أن فاطمة بنت الخطاب [6] , أخت عمر رضي الله عنهما, أسلمت وأسلم زوجها معها, سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [7] , وهما يستخفيان بإسلامهما,
(1) أوردهم شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (7/ 14) , وأشار إليهم أيضًا فيه (7 - 140) .
(2) ما بين المعقوفتين زيادة عن ما في المخطوط لتستقيم العبارة.
(3) هي: نجد.
(4) أورده الزبيري في نسب قريش ص (346 - 347) ، وعنه الحاكم في المستدرك (3/ 80 - 81) .
(5) تقدمت ترجمته ص (172) حاشية رقم (2) .
(6) تقدمت ترجمتها ص (229) حاشية رقم (1) .
(7) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله القرشي العدوي، ابن عم عمر بن الخطاب وصهره. يكنّى أبا الأعور. كان من المهاجرين الأوّلين، وكان إسلامه قديمًا قبل عمر. وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنّة, شهد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد حصار دمشق و وَفَتَحَهَا فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة, توفي وهو ابن بضع وسبعين سنة بالمدينة سنة (50 أو 51 هـ) ,. ينظر: الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 178 - 182) , وأسد الغابة (2/ 476) برقم (2076) , والإصابة (3/ 87) برقم (3271) , والسير (1/ 124) .