من عمر, وكان شديدًا على من أسلم من قومه, وكان خباب بن الأرت [1] , يختلف ... إلى أخت عمر رضي الله عنها, يقرئها القران المجيد.
[69/أ]
فخرج عمر يومًا متوشحًا بالسيف, يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ورهطًا من أصحابه, فذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا, وهم أربعون, أو نيف على أربعين, ... من رجال ونساء, مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ومن جملتهم حمزة بن عبد المطلب, وعلي بن أبي طالب, وأبو بكر الصديق / - رضي الله عنهم - , في رجال من المسلمين, فلقيه نعيم بن عبد الله, فقال: وأين تريد؟ فقال: أريد محمدًا هذا الصابي, الذي فرق أمر قريش, وسفه أحلامهم, وشتم آلهتها, وعاب ما بقي من آبائها, فأقتله, فيرجع الأمر إلى ما كان, أيظن محمدًا أن قريشًا تترك دين آبائها! كلا, واللات والعزى, قال له أبو نعيم: والله غرتك يا عمر, أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض, وقد قتلت محمدًا, ألا يتركونك حتى يموتوا كلهم عن أخرهم, فلا أعلم جاء رجلا قومه بأعظم ما جئت به قومك بني عدي, وأنت تعلم أن ليس في قريش بطن أقل عددًا من بني عدي, فإن تركناك فهي أشوه, وإن قاتلنا دونك استؤصلنا, قال عمر: مع عدي مخزوم, وفيهم رجيح, قال نعيم: هذا الذي تقول ... لا يكون, فقال له عمر: أحسبك قد اتبعته! قال: فسكت نعيم, وقال: أرجع إلى أهل بيتك فأقم أمرهم. قال: وأي أهل بيتي؟ قال: فاطمة بنت الخطاب أختك وابن عمك
(1) خباب أبو عبد الله خباب بن الأرت بن َجْندلة بن سعد، وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، شهد بدرًا, والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقيل: أنه عاش ثلاثا وستين سنة, وكانت وفاته بالكوفة سنة (37 هـ) , ينظر: أسد الغابة (2/ 114) , والإصابة (2/ 221) برقم (2215) .