فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 586

بن الحسين وما كان من سؤالهم له, وجوابه عليهم, وتسميته لهم بهذا الاسم, وقد أورد البغدادي ذلك فقال:"كان زيد بن علي قد بايعه على إمامته خمسة عشر ألف رجل ... من أهل الكوفة, وخرج بهم على والى العراق وهو يوسف بن عمر الثقفى [1] , عامل هشام بن عبد الملك على العراقيين, فلما استمر القتال بينه وبين يوسف بن عمر الثقفى, قالوا له: انا ننصرك على أعدائك بعد أن تخبرنا برأيك في أبي بكر وعمر اللذين ظلما جدك علي بن أبي طالب, فقال زيد: إني لا أقول فيهما إلا خيرا, وما سمعت أبي يقول فيهما إلا خيرا, وإنما خرجت على بنى أمية الذين قاتلوا جدي الحسين, وأغاروا على المدينة يوم الحرة, ... ثم رموا بيتا لله بحجر المنجنيق والنار, ففارقوه عند ذلك حتى قال لهم: رفضتموني, ... ومن يومئذ سموا رافضة" [2] .

وكذلك ذكر الرازي ذلك بقوله:"إنما سموا بالروافض لأن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنهم - , خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك، فرفضوه ولم يبق معه إلا مائتا فارس، فقال لهم- أي زيد بن عليّ - رفضتموني قالوا: نعم, فبقي عليهم هذا الاسم" [3] .

(1) أبو عبد الله, يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم أبو يعقوب، الثقفي: أمير، من جبابرة الولاة في العهد الأموي. أصله من البلقاء بشرقي الأردن, وولي اليمن لهشام بن عبد الملك (سنة 106 هـ) , ثم نقله هشام إلى ولاية العراق (سنة 121 هـ) , وأضاف إليه إمرة خراسان، فاستخلف ابنه"الصلت"على اليمن، ودخل العراق، وعاصمته يومئذ"الكوفة"فأقام بها. ثم قتل سلفه في الإمارة"خالد ... بن عبد الله القسري"تحت العذاب. واستمر إلى أيام يزيد بن الوليد، فعزله يزيد في أواخر ... (126 هـ) وقبض عليه، وحبسه في دمشق، إلى أن أرسل إليه يزيد بن خالد القسري من قتله ... في السجن بثأر أبيه. وعمره نيف وستون سنة. وكان صغير الحجم، قصير القامة عظيم اللحية، فصيحا، جوادا, يسلك سبيل الحجاج في الأخذ بالشدة والعنف, قال الذهبي: كان مهيبا جبارا ظلوما, انظر ترجمته في: السير (5/ 443) , ووفيات الأعيان (7/ 101) .

(2) الفرق بين الفرق (1/ 25) .

(3) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (1/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت