فلم يتب، فأحرقه بالنار, وقال: إن الشيطان استهواه، فكان يأتيه ويلقى في روعه ذلك" [1] ."
وأيضًا من رواية هشام بن سالم قال:"سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول وهو يحدث أصحابه بحديث عبد الله بن سبأ وما ادعى من الربوبية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقال:"إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه أمير المؤمنين فأبى أن يتوب فأحرقه بالنار" [2] ."
والتفرشي من علمائهم في القرن الحادي عشر ت (1044 هـ) فقال:"عبد الله بن سبإ الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو" [3] .
وأوردها الحر العاملي في وسائل الشيعة ت (1104 هـ) [4] .
ولو استُعْرِضَتِ الروايات في شخصيته لطال الأمر في ذلك, وإنما أردت الإشارة ... إلى حقيقة الأمر في عبد الله ابن سبأ, وأصل التشيع الذي جاء به, لكونه هناك من الشيعة اليوم من ينكر هذا الأمر وهذه الشخصية التي لعبت دورًا مهمًا في التشيع ونشأته, كالرافضي المرتضى العسكري (1332 هـ - 1428 هـ) : في كتابه عبدالله بن سبأ وأساطير أخرى, والرافضي الآخر لطف الله الصافي في: مجموعة الرسائل للطف الله الصافي [5] , وغيرهم من علماء الإمامية.
سبب تسميتهم بالرافضة:
إن السبب في تسميتهم بهذا الإسم يرجعه بعضهم لرفضهم أمر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما, ومنهم من يرجع ذلك لرفضهم إمامتهما وتقدمهم على علي - رضي الله عنه - , ومنهم من يرجعه إلى ما كان بعد اجتماع الشيعة على زيد بن علي ...
(1) برقم (170) , (1/ 323) .
(2) إختيار معرفة الرجال برقم (171) , (1/ 323) .
(3) نقد الرجال للتفرشي (3/ 109) .
(5) انظر: مجموعة الرسائل للطف الله الصافي (2/ 258) .