ذو سطوة أجابوه بسكين وقرؤا التكاثر عليه, إن اضمرت كلمة الحق ظهروا, وإن بني علم الإيمان على الفتح استتروا, ما أحقهم بنفي الجنس, وما أولاهم بالكسر وجعلهم كأمس.
شعر:
جنائز مجموعة ... بعهم كبيع المفلس
لا قبض في صرفهم ... ما هم خيار المجلس
كبيرهم العاصي يزيد تيها على ابن الفرات, وهو عند الشريعة صغير, ويتصدر فيهم بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير, يلبسهم لباس شر, ولباس التقوى ذلك خير، ويشد التكة بيده, وربما حل به عقيدة الغير خصوصًا إذا كان اللابس نقي خد, فتلك راية فرح الجماعة, والطريق إلى ما قد يوجب الحد, ويسقيهم ماء له بالملح مزاج بئس الشراب، ولو كان عذبًا فراتًا, فكيف وهو ملح أجاج, يشقيهم بما يسقيهم, ويطغيهم بما يعطيهم, فيضلون بالبدعة جمعًا, وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا, ويمد لهم خوانا, يجمع فاسقًا وخوانًا, جمع ثمنه من الششم [1] والأنزروت [2] , والقرعة والقمار, وضرب التخوت [3] والزبل, والكنس والحجامة, والدبغ والحوك [4] والنجامة، ومن الزفورية [5] والطرقية,
(1) الششم: مسحوق يذر فِي الْعين لعلاجها أَو تقويتها (مُعرب , جشم عين بِالْفَارِسِيَّةِ) . المعجم الوسيط: (1/ 481) .
(2) الأَنْزَرُوت: هو العنزروت. وهو كحل فارس, وهو صمغ يؤتى به من فارس، فيه مرارة, منه أحمر، ومنه أبيض. وهو يابس في الدرجة الأولى، خاصته أنه يلزق القروح، والجراح، ويسهل البلغم، ويقطع الرطوبة السائلة إِلى العين، وينفع من الرمد, انظر: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري (1/ 340) , وتاج العروس (30/ 317) .
(3) التخوت هو التنقص. ويقال: الخوات: الرجل الذي لا يبالي ما ركب من الأمور. ينظر: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (3/ 1948) .
(4) الحَوْكُ: الحياكة, فَعْلَى، بفتح الفاء وسكون العين, شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (3/ 1646) .
(5) أصلها الذفاريين: من ذَفِرٌ: الذَّفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، والذَّفَرَةُ جميعًا: شدة ذكاء الريح من طِيب أَو نَتْن، وقيل: أنه خُصَّ بهما رائحة الإِبطين الْمُنْتِنَيْنِ؛ وذَفِرٌ أَي ذَكِيُّ الرِّيحِ، وَالذَّفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: يقع على الطَّيِّبِ والكَرِيه وَيُفَرَّقُ بينهما بما يضاف إليه ويوصف به؛ انظر: لسان العرب (4/ 306) .