وبظهور هذا الخبيث ابن الصاحب البغدادي (ت 583 هـ) ، والذي كان قد تولى أستاذية دار الخلافة وكان رافضيًا سبابًا، تمكن وأحيا شعار الإمامية, وعمل كل قبيح, وكان قد تمرد، وسفك الدماء، وسب الصحابة، وعزم على قلب الدولة، إلى أن طلب إلى الديوان فقتل، وقصمه الله [1] .
وفي سنة (621 هـ) , عادت الفتن في الظهور بين السنة والشيعة, وأشار ... إلى وقوعها ابن الأثير بقوله:"وقعت فتنة بواسط بين السنة والشيعة على جاري عادتهم" [2] , ولم يوضح ما هو السبب في إثارتها وقد يكون ما يحدثه الرافضة على جاري عادتهم من سبهم للصحابة - رضي الله عنهم - , أو خروجهم في عاشوراء لقبر الحسين - رضي الله عنه - , وإحيائهم للمأتم.
وكما كان قد تكرر حدوث الفتنة بينهما ببغداد سنة (654 هـ) وقيل: (655 هـ) ، كما أشرت إليها سابقا, في الحالة الاجتماعية, وكانت فتنة كبيرة, وكسرت الدولة فيها شوكة الرافضة, على يد الدويردار, وأبي بكر بن المستعصم السابق ذكرهما هناك, وكان ذلك من الأسباب التي دفعت بابن العلقمي إلى مكاتبة التتار" [3] ."
(1) العبر للذهبي، (3/ 87) , والسير، (21/ 164) .
(2) الكامل في التاريخ، (10/ 387) .
(3) انظر: الحالة الإجتماعية ص (28) .