على ابن الجوزي, مشيرا إلى انه ناصبي وانه من أولاد سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وأنه من أكبر أصحاب ابن يونس، ثم وشى به إلى الخليفة الناصر، وكان له ميل إلى الشيعة, واستطاع الركن عبد السلام أن يأخذ تفويضا بالتصرف بالشيخ, فجاء ... إلى داره وقذفه وأهانه، وأخذه قبضا باليد، وختم على داره، وشتت أولاده، ثم أخذه وعليه غلالة بلا سراويل, وعلى رأسه تخفيفة وأركبه سفينة بقي فيها خمسة أيام لم يتناول طعاما إلى أن أوصله إلى سجن في واسط، حيث دخله في سنة (590 هـ) ، وبقي ... فيه إلى سنة (595 هـ) " [1] ."
ومن العلماء الذين عاشو في ولاية الناصر إسحاق بن محمد العلثي (634 هـ) , وكان ممن يكثر الإنكار حتى اشتهر به, قال عنه ابن رجب في طبقات الحنابلة أنه:
"أنكر على الخليفة الناصر فمن دونه وواجه الخليفة الناصر وصدعه بالحق, قال: ناصح الدين بن الحنبلي - وقرأته بخطه - هو اليوم شيخ العراق، والقائم بالإنكار ... على الفقهاء والفقراء وغيرهم فيما ترخصوا فيه, وقال المنذري: قيل: إنه لم يكن في زمانه أكثر إنكارا للمنكر منه، وحبس على ذلك مدة, قلت: وله رسائل كثيرة إلى الأعيان بالإنكار عليهم والنصح لهم. ورأيت بخطه كتابا أرسله إلى الخليفة ببغداد, وأرسل أيضًا"