من العوام يتنقص بالصحابة, فأخبروني حتى انقض داره وأخلده الحبس, وإن كان ... من الوعاظ حدرته المشان" [1] ."
كما يقول الذهبي أيضا:"واحتجب المستضيء عن أكثر الناس، فلم يركب ... إلاّ مع الخدم، ولم يدخل عليه غير قيماز. وفي خلافته انقضت دولة بني عبيد المصريين، وخُطب له بمصر، وضُربت السكة باسمه، وجاء البشير بذلك إلى بغداد، فغلقت الأسواق ببغداد, وعملت القباب. وصنّفتُ كتابًا سمّيته النصر على مصر وعرضته على الإمام المستضيء. توفّي في شوّال. قلت أي الذهبي: رُزق سعادة عظيمة في خلافته، وخطب له باليمن، وبرقة، وتَورز، ومصر إلى أسوان. ودانت الملوك بطاعته. وكان يطلب ... ابن الجوزيّ، ويأمر بعقد مجلس الوعظ، ويجلس بحيث يُسمَع، ويميل إلى الحنابلة. وفي أيّامه ضعُف الرفض ببغداد ووهى، وأمِن الناس" [2] .
وعند الذهبي أن المستضيئ: خطب له باليمن، وغيرها, وإلى بلاد الترك ودانت ... له الملوك، وكان يطلب ابن الجوزيَّ ويأمره أن يعظ بحيث يسمع، ويميل إلى مذهب الحنابلة، وضعُف بدولته الرّفض ببغداد، وبمصر وظهرت السنة وحصل الأمن ولله المنَّة [3] .
وعزا السيوطي للذهبي: أنه في أيام المستضيئ ضعف الرفض ببغداد ووهى, وأمن الناس, ورزق سعادة عظيمة في خلافته وخطب له باليمن و غيرها, ودانت الملوك بطاعته وذلك سنة سبع و ستين [4] .
ويظهر جليا في زمنه صلاح أوضاع العراق ونصرة السنة وأهلها.
(1) المنتظم (18/ 222) .
(2) تاريخ الإسلام (40/ 167) .
(3) السير (21/ 70) .
(4) تاريخ الخلفاء (1/ 384) .