وأورد عبد الله بن أسعد اليافعي [1] إن القادر بالله العباسي أوكل من:"أبطل عاشوراء الرافضة، وأباد الحرامية والشطار [2] ، وصار عدله ذا اشتهار, وفي عدله وهيبته حكايات ذكرها العلماء والأخيار" [3] .
وأما في خلافة المستضيئ في سنة (571 هـ) منها أمر بتقوية ابن الجوزي وتأييده من أجل إزالة الرفض.
فيقول ابن الجوزي في ذلك:"وكان الرفض في هذه الأيام قد كثر, فكتب صاحب المخزن إلى أمير المؤمنين أن لم تقو يدي ابن الجوزي لم تطق على دفع البدع, فكتب أمير المؤمنين بتقوية يدي, فأخبرت الناس بذلك على المنبر, وقلت إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قد بلغه كثرة الرفض, وقد خرج توقيعه بتقوية يدي في إزالة البدع, فمن سمعتموه"
(1) هو عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي اليمني ثم المكّي، أبو محمد، المؤرخ المتصوف، صاحب"مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان", وغير ذلك من المصنفات المختلفة. ولد في اليمن سنة (698 هـ) , بعث به والده إلى عدن فاشتغل بالعلم، وأخذ عن أبي عبد الله البصّال وغيره، وعاد إلى بلاده، وصحب الشيخ علي الطواشي الصوفي، وأخذ عنه التصوف، ثم لازم العلم وحفظ الحاوي الصغير، والجمل للزجاجي، ثم جاور بمكّة وتزوج بها. وهو من المعظمين ... لابن عربي الضال, والمتعصبين للأشعري, وتوفي ليلة الأحد المسفر صباحها عن العشرين من جمادى الآخرة سنة (768 هـ) بمكة، ودفن بالمعلاة, انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 33) برقم (1354) , والمنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي (7/ 74) برقم (1316) , وشذرات الذهب (1/ 65) .
(2) شطر الرّجل على قومه: أعياهم شرًّا، وخبثا، وفجورًا. انظر: لسان العرب (4/ 408) ، والمعجم الوسيط (1/ 482) .
(3) مرآة الجنان وعبرة اليقظان (3/ 3) .