فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 586

الأمر بتسوية القبر, وعند الشيعة، من رواية الكليني عن أبي عبد الله قال:"قال أمير المؤمنين - عليه السلام: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فقال:"لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرًا ... إلا سوّيته" [1] ."

ثم آلت الأمور بعد المتوكل إلى المنتصر بالله [2] ، محمد بن جعفر المتوكل توفي سنة (248 هـ) ، يوم الأحد بسامراء لخمس خلون من ربيع الأول، بالذبحة، وقيل: كانت مدة مرضه ثلاثة أيام, وعمره خمس وعشرون سنة وستة أشهر، وكانت خلافته ستة أشهر ويومين، وكان أمر الناس بزيارة قبر الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وأمن العلويين، وكانوا خائفين أيام أبيه [3] .

وذكر ابن الأثير أن المنتصر، أحسن العشرة للعلويين وأمّنهم, وكانوا خائفين أيام أبيه المتوكل، ووكان أمر الناس بزيارة قبر الحسين - رضي الله عنه - [4] .

(1) فروع الكافي (2/ 227) ، وفي وسائل الشّيعة أيضًا (2/ 869) .

(2) محمد المنتصر باللَّه, بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم، أبو جعفر, وقيل أبو عبد الله العباسي. وأمه أم ولد روميّة اسمها حَبَشِيّة، وكان أَعْيَن، أقنى، أسمر، مليح الوجه، رَبْعَةً، جسيمًا، كبير البْطن، مليحا، مَهِيبا. ولد في سامراء سنة (223 هـ) ، وبويع بالخلافة بعد أن قتل أباه سنة (247 هـ) , وفي أيامه قويت سلطة الغلمان، فحرضوه على خلع أخويه المعتز والمؤيد وكانا وليي عهده فخلعهما, وهو أول من عدا على أبيه من بني العباس, ولم تطل مدته, وكان إذا جلس إلى الناس يتذكر قتله لأبيه فترعد فرائصه. قيل: مات مسموما بمبضع طبيب اسمه ابن طيفور, وقيل أن سبب موته غير ذلك, وكانت وفاته بسامراء توفي ليلة السبت لثلاث وقيل: لأربع خلون من ربيع الآخر سنة (248 هـ) , ومدة خلافته ستة أشهر وأيام. وهو أول خليفة من بني العباس عرف قبره، وكانوا لا يحفلون بقبور موتاهم، إلا أن أمه طلبت إظهار قبره, انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (2/ 484) برقم (464) , وتاريخ الإسلام (5/ 1216) .

(3) المختصر لأبي الفداء (2/ 42) , وتاريخ ابن الوردي (1/ 221) .

(4) الكامل (6/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت