[123/ ب]
الحديث الخامس: عن ابن عباس، عن علي كرم الله وجهه، أنه خرج من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي توفي فيه، فقال: الناس:"يا أبا الحسن، كيف أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟"، فقال:"أصبح بحمد الله بارئًا"، فأخذ بيده العباس - رضي الله عنه - , ألا تراه [1] أنت والله بعد الثلاث عبد العصا، والله إني لأرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيتوفى في وجعه، [ولأعرف] [2] في وجوه بني عبد المطلب الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنسأله فيمن يكون الأمر؟ فإن كان فينا علمنا، وإن كان في غيرنا أمرناه, / فأوصى بنا"، فقال علي:"والله لئن سألناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعناها لا يعطيناها الناس أبدًا، وإني لا أسألها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [3] ."
الحديث السادس: عن علي كرم الله وجهه قال: ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك [4] فإني سمعته يقول يوم أحد:"إرم فداك أبي أمي" [5] .
الحديث السابع: عن علي [6] كرم الله وجهه قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير، والمقداد، فقال:"انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ [7] ، فإن بها ظعينة [8] ، معها كتاب فخذوا"
(1) مابين المعقفوفتين في البخاري:"فقال: ألا تَرَاهُ".
(2) مابين المعقفوفتين في البخاري:"وإني لَأَعْرِفُ".
(3) أخرجه البخاري برقم (6266) , وتقدم نحوه ص (208) حاشية رقم (1) .
(4) هو أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(5) أخرجه البخاري برقم (2905) ، ومسلم برقم (2411) .
(6) في هذا الحديث بيان فضل الصحابة من أهل بدر - رضي الله عنهم -.
(7) روضة خاخ: مكان قرب المدينة ويقع في جنوبها بقرب حمراء الأسد بقرب ذي الحليفة، على بريد من المدينة، ويبعد عنها نحو اثني عشر ميلًا تقريبًا. انظر: معجم البلدان (2/ 335) .
(8) الظعينة: المرأة في الهودج. والظعين: اسْم للهودج، والْجمع ظعائن، سواء كان فيهن النساء أَو لم يكن، فسميت المرأة المسافرة ظَعِينَة باسم ما نزلت فيه، على وجه الاستعارة، لكَونهَا تكون في الظعينة, كشف المشكل من حديث الصحيحين برقم (112) (1/ 185) , المصباح المنير (2/ 385) ، ومعجم لغة الفقهاء (1/ 296) .