قد أعظم الفرية فيه على الله تعالى وله أصحابٌ قد تفرقوا / فرقا كثيرة في الكفر والضلال ومنهم.
المنصورية [1] : أصحاب أبي منصور العجلي [2] , عزى نفسه إلى أبي جعفر محمد الباقر, فلما طرده وأبعده دعا إلى نفسه بالإمامة, وكلامه في الاختلال ما يحسن لي ذكره. فمن جملة اختلاطه أنه قال إن الجنة رجل أمرنا بمولاته وأن النار رجل أمرنا بمعاداته فالرجل الذي امرنا بمعاداته هو خصم الإمام والذي امرنا بموالاته هو الإمام.
(1) مقالات الإسلاميين (1/ 28) , والفرق بين الفرق (1/ 234) , والتبصير (1/ 125) , والملل والنحل (1/ 178) , والتنبيه: (1/ 159) , واعتقادات فرق المسلمين (1/ 58) , ومنهاج السنة النبوية (2/ 505) , والتعريفات (1/ 235) , والخطط المقريزية (4/ 184) , والكيسانية في التاريخ والأدب (167, 262) .
(2) هو أبو منصور العجلي، وإليه تنسب فرقة المنصورية، وهم من فرق الشيعة الغلاة، وقد عزا نفسه ... إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر، فلّما تبرأ منه الباقر وطرده، زعم أنه هو الإمام، ودعا الناس ... إلى نفسه، وله أقوال وعقائد كفرية, فكان يقول: إنه صعد إلى السماء إلى معبوده, وإن معبوده مسح ... على رأسه, وقال: يا بني بلغ عني، وكفر بالجنة والنار، وذكر أن أتباعه أباحوا الزنا واللواطه, وقيل: أنهم قتلوا، وكان يقول: إنما هو الكسف الذي في قوله تعالى {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44) } الطور: 44 , وهذه الفرقة ينكرون القيامة والجنة والنار, ويقولون: إن الجنة نعيم الدنيا, والنار محن الدنيا, وعادتهم الخنق, يستحلون خنق مخالفيهم, وبقيت فتنتهم إلى أيام يوسف بن عمر الثقفي والي العراق, فلما عرف حالهم صلب العجلي, وانقطعت فتنتهم في أيام هشام بن عبد الملك, انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 9) ، والتبصير (1/ 120 و 125 و 126) , والفرق بين الفرق ... (1/ 214 و 234 و 235) , والملل والنحل (1/ 172) , والفصل في الملل والنحل (2/ 90) , ومنهاج السنة (2/ 304) , وفرق الشيعة للنوبختي (1/ 38) .