لما نسب أئمته إلى الضلال, وإن من اعتقد كفر أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - أجمعين, وأنهم من أهل النار, فقد كذب على الله وكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذبهما, ومن كذبهما فقد كفر.
وقد نسب هذا الجاهل أئمته عليهم السلام إلى ذلك, وحاشا لله, وحاشا وكلا, ... أن يكون ذلك خطر ببالهم, أو كان ذلك مناسبًا لشرفهم وحالهم, بل كانوا بحق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقين, وبما أنزل الله ورسوله مؤمنين.
ويقول هذا المفيد في كتاب المقالات:
"القول في تفضيل الأئمة على الأنبياء, وعلى الملائكة" [1] .
القول:"في علم الأئمة بالغيوب" [2] , إلى غير ذلك من الأقوال الشنيعة, المخالفة لدين الإسلام والشريعة.
فرق الرافضة [3] :
(1) تقدم الكلام على عقائدهم في الدراسة وعلى هذه المسألة في اعتقادهم بالولاية التكوينية للأئمة, ... وأن منزلتهم, لا يبلغها ملك مقرب, ولا نبي مرسل, ص (111) الفقرة رقم (7) .
(2) تقدم الكلام على عقائدهم في الدراسة وعلى هذه المسألة, ص (105) الفقرة رقم (3) , وسيأتي ... ص (333) , في الفرق.
(3) سبب تسميتهم بالرافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي رحمه الله, وذلك أنه لما خرج سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما. فرفضه قوم. فقال لهم رفضتموني، لرفضهم إياه. وسمي من أخذ بقول زيد ... من الشيعة, زيديًا لانتسابهم إليه. انظر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 8) , وسبق التفصيل في ذلك في التعريف بهم في الدراسة ص (90) .