فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 586

صالحي المؤمنين, وإيمان الكافرين, فرأيت أدلة شيطانٍ, خال عن دين وإيمانٍ, قد دلت أدلته على كفره, وزندقته, وأشعرت أقواله الكاذبة, بجهله, وضلاله, ثم قد كتب على ظهر هذا الكتاب, وقف صورتها, هذا ما وقفه, وحبسه, وتصدق به, على طلاب العلم, فلان الدين, فلان بن فلان, بعد أن أطال الكاتب في التعظيم, للواقف والتبجيل, وجعل هذا الوقف تقربا إلى الله تعالى, وطالبا لثوابه, فتعجبت من هذه الأهواء الواهية, والآراء السخيفة المتلاشية, كيف كان هذا جَدُها, وإليه انتهى اجتهادها, وجهدها, والذي رأيت أن كل كتاب أنظر فيه, وأمعن النظر في قول مصنفه, وراويه, ودل على فضل مصنفه, وعلمه, ورزانة عقله, وفهمه, وأبان تصنيفه/, عن صحة عقيدته, وصدق مقصده وإرادته, إلا ما كان من تصانيف هذه الفئة الضالة, التي أمرها مبني على الغي, والجهالة, فإن مصنفاتهم, تدل على شده الهوى, وهدم الرشد والقوى, مقاصدهم فيها ذميمة, وأغراضهم غير صالحه ولا مستقيمة, ويدل على عدم العقل, وجود الضلال المحكم الجهل.

[107/ب]

ورأيت في كتاب المقالات [1] , للمفيد لعنه الله [2] , يقول:

"اجتمعت الإمامية على أن من تقدم عليًا, كافرٌ, ظالمٌ, مخلدٌ في النار" [3] , فلو أن هذا الجاهل الكافر, علم عوار هذا الكلام, وما فيه من القبح, [ ... ] [4] , أوكان ذا بصيرة ...

(1) ويسمى أيضًا كتاب أوائل المقالات.

(2) قال في تيسير العزيز الحميد:"فأما لعن الفاسق المعين ففيه قولان: ذكرهما شيخ الإسلام أحدهما: ... أنه جائز اختاره ابن الجوزي وغيره. والثاني: لا يجوز، اختاره أبو بكر عبد العزيز وشيخ الإسلام. قال: والمعروف عن أحمد كراهة لعن المعين كالحجاج وأمثاله، وأن يقول كما قال الله تعالى: ... {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) } هود: 18". (1/ 157) , هذا في شأن الفاسق المسلم, فما هو الحال ... في شأن من كفره العلماء, فهو أولى, وإن قيل: في شأن من هذا حاله, عامله الله بعدله, ونحوه, ... فهو أليق وأنسب وأهذب, وإن كانت المصلحة في التشنيع على مثل هئولاء للتنفير من بدعتهم, ... فقد يكون أمره أخف, ولا ينبيغي أن يتخذ عادة, بل تراعى فيه المصلحة, والكف أولى.

(3) في المطبوع من أوائل المقالات: تحقيق إبراهيم الأنصاري الطبعة الثانية, جاء الكلام مختلفًا عما أورده المصنف وليس فيه التصريح بأن من تقدم عليًا كافر, وهو لاشك أنه من تصحيفهم وتحريفهم لكتبهم كي لا يشنع عليهم, فقد جاء ما نصه:"واتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار", ص (44) .

(4) كلمة غير واضحة في المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت