فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 586

الخلافة إليه؟! وعن نقض أحكامهم؟ قالوا: عمل بالتقية, وأقوالهم تنقض بعضها بعضًا, فلقد نالوا من علي - عليه السلام - , من سوء رأيهم, وتغير أذهانهم, ما لم ينله أحد سواهم.

ونحن نقول: إن قوة أمير المؤمنين - عليه السلام - , في دينه, وشدته في ذات الله تعالى, ... كان مناسبًا لشجاعته وقوته, لا منافاة بينهما ولا مباينة, وأنه لو [1] رأى من الجماعة الذين تقدموه أمرًا يخالف دينه, أو ينافي للشرع المطهر, لأزاله بيده, ولسانه, أو يجاهد فيه حق الجهاد, لأنه كان لا يأخذه في الله لومة لائم, وخلقه الكريم للرياء والمراجاة, غير مناسب ولا ملائم.

ومن تباين أقوالهم, وتنافي أحوالهم, أنهم كذبوا القرآن المجيد, بتنزيه الأنبياء عليهم السلام: ثم أنهم مع هذا التنزيه, الذي قد أدى بهم إلى الكفر, جعلوا الأمة أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام, حتى إبراهيم الخليل, وأولي العزم من الرسل, الذين قال الله تعالى في حقهم: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} النحل: 123.

وقال في حق أولي العزم من الرسل: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} الأحقاف: 35.

وقال - صلى الله عليه وسلم: تأدبا مع أنبياء الله تعالى ورسله الذين اجتباهم واختارهم لأداء رسالته واصطفاهم"لا تفضلوني على يونس بن متى" [2] .

[102/أ]

ومن آرائهم المتنافية, وأقوالهم النازلة المتلاشية, قولهم بعصمة أمير المؤمنين, والأئمة من ذريته عليهم السلام: ثم يقولون إن عليًا زوج ابنته لعمر [3] وهو كافر,

(1) في المخطوط [لم] , ولعله من الناسخ, وما أثبته أنسب.

(2) تقدم تخريجه ص (217) حاشية رقم (2) .

(3) تقدم تخريجه ص (351) حاشيه رقم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت