فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 586

فلما لم يذكر علي - عليه السلام - النص ولا أحد من الصحابة,-أي ولا أحد من الصحابة ذكر النص-, دل على عدمه.

ومما يدل على عدم النص قوله عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} النور: 55.

فالذين كانت هذه صفتهم, وأنجز الله تعالى وعده فيهم, ومكن لهم في الأرض, ومكنهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وأبدلهم من الخوف أمنًا, هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليهم السلام, فدل على صحة خلافتهم, وصحت خلافتهم دلت على عدم النص الذي يدعيه الرافضة.

ومما يدل أيضا على عدم النص:

[100/ب]

قول / النبي - صلى الله عليه وسلم:"لتقسمن كنوز قيصر وكسرى" [1] , فأنجز الله تعالى وعد نبيه - صلى الله عليه وسلم - , على يد عمر - عليه السلام - , وفتحت مدائن كسرى, وبلاد الروم, فتحت في زمنه وقسمت كنوزها بين المسلمين.

وكذلك الحديث الذي تقدم ذكره في مناقب الخلفاء عليهم السلام:"إن تولوها ... أبو بكر, وإن تولوها عمر, أو تولوها عليًا" [2] , يعني الخلافة يدل أيضًا على عدم النص, وعلى عدم كل ما ادعته الرافضة.

وأما حديث اجتهاد الصحابة في تقديم أبي بكر وموجباته, وقد تقدم القول ... فيه مستوفي الأقسام [3] .

والذي يقوى عدم النص: هو أن عليًا - عليه السلام - بايعهم مختارًا, وصحبهم في خلافتهم خمس وعشرين سنةً, صحبة مطيع لأوامرهم, وأحكامهم, لم يتعرض بذكر نصٍ يومًا ...

(1) أخرجه البخاري برقم (3120) , ومسلم برقم (2918) .

(2) تقدم ص (310) حاشية رقم (4) .

(3) انظره ص (325 - 326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت