وقال:"إن هذا الأمر لا يصلح إلا في هذا الحي من قريش, لأن العرب لا تطيع غيرهم [1] ."
وقال عمر:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصانا بكم, ولم يوصكم بنا, فقال الأنصار: منا أمير ومنكم أمير, فقال عمر: ألستم تعلمون أن رسول الله قدم أبا بكر في الصلاة -وهي عماد الدين- فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم على من قدمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: ما تطيب نفوسنا بذلك" [2] .
ثم بايع الناس أبا بكر اجتهادًا, فلو كان ثم نصًا على علي - عليه السلام - , لكان قد ثبت وذكره, إذ كان لا يسعه إخفاء ذلك, لحتم الوجوب عليه بعد النص, ولو كان أبو بكر قد سمع بالنص لما دخل فيها ولا تلبس بها, لموضع ورعه وزهده وتجافيه عن الدنيا, ... ولو كان أحد من الصحابة قد سمع النص لكان شهد به في مثل ذلك الموطن, ...
(1) أخرج نحوه ابن أبي عاصم في السنة برقم (1547) , والبلاذري في أنساب الأشراف برقم (1177) (1/ 582) .
(2) أخرجه النسائي في الصغرى برقم (777) , وأحمد في سننه برقم (3842) , والحاكم في المستدرك وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه", وقال: الذهبي"صحيح", برقم (4423) , ... وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (7165) , وابن أبي عاصم في السنة برقم (1159) , وأخرجه الآجري في الشريعة وقال محققه:"إسناده صحيح"برقم (1198) , وغيرهم, وحسنه الألباني في صحيح وضعيف سنن النسائي برقم (777) , وحسنه في ضلال الجنة برقم (1159) , ولم أجد من ذكر فيه قوله:"وهي عماد الدين", ولعلها زيادة من المصنف رحمه الله.