فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 586

أكرم العرب أحسابًا, وأنقاهم أنسابًا, وإنا عترة [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأصله, والبيضة التي تفقأت [2] عنه, وأنا سبقناكم إلى الإسلام [3] .

وقال:"الآخرون المهاجرون اختصوا بمفارقة الأوطان والدار" [4] .

وقال: أبو بكر أيضًا:"إن الله تعالى بدأ بنا في كتابه [5] , وكتاب الله أحق ما أقتدي به" [6] .

(1) العترة: تقال لولد الرجل وولد ولده, الذكور والإناث, ولعشيرته الأدنين, انظر: غريب الحديث ... لابن قتيبة (1/ 230) .

(2) أي انفلقت وانشقت, انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 461) .

(3) أورده البيهقي في سننه الكبرى برقم (30) , (6/ 166) , وابن قتيبة في أدب الكتاب (1/ 32) , والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (2/ 422) , وفي كشف القناع (4/ 288) , (1/ 28) , وابن قتيبة في غريب الحديث (1/ 230 و 1/ 575) , والزمخشري في الفائق (1/ 170) , وابن الأثير في النهاية غريب الحديث والأثر (3/ 177) .

(4) لم أقف عليه, وفيه بيان شرف وفضل هذه المنزلة, التي فيها الابتلاء من الله سبحانه وتعالى لهم دون غيرهم, وامتحانهم على ترك المال والدار والأهل ابتغاء وجه الله تعالى, وشرائهم بذلك ما عند الله تعالى والدار الآخرة, فلم تكن هذه المزية إلا لهم دون غيرهم من إخوانهم الذين جاؤا من بعدهم وآمنوا ولم يمتحنوا في ذلك, فإيمان من ذلك حاله أولى وأصدق في إيمانه ممن لم يكن عليه ذلك, وقال قتادة في تفسير الآية الكريمة التي خصتهم بذلك وبالتقديم عن غيرهم:"هؤلاء المهاجرون الذين تركوا الديار والأموال والأهلين والأوطان حبا لله ولرسوله، حتى إن الرجل منهم كان يعصب الحجر ... على بطنه ليقيم به صلبه من الجوع، وكان الرجل يتخذ الحفيرة في الشتاء", تفسير القرطبي (18/ 19) .

(5) عنى بذلك ِ - رضي الله عنه - قول الله عز وجل: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) } الحشر: 8.

(6) لم أقف عليه, وهذا حق لا ينكر اقتضته الآية الكريمة ودلت عليه, ولذلك أخذ به عمر - رضي الله عنه - , حين خطب بالناس بالجابية، فقال:"يا أيها الناس، من أراد أن يسأل عن القرآن، فليأت أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ ... بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله جعلني له واليا وقاسما، أبدأ فيه بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم المهاجرين الأولين {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} الحشر: 8, فقرأ الآية كلها، ... فمن أسرع إلى الهجرة أسرع إليه العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء، فلا يلومن رجل ... إلا مناخ راحلته", أخرجه الطبراني في الأوسط (3783) , وقال الهيثمي في المجمع:"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سليمان بن داود بن الحصين، لم أر من ذكره", برقم (567) , وابن زنجويه ... في الأموال (776) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت