فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 586

تلك الخلال من البطلان, كما تزعم الرافضة, وقد أمكنه إزالتها, ورد كل حق إلى حقه, ... ولا أن يهمل قضاء الصلوات المفروضة, وقد صلاها خلف كافرين, كما يزعم الرافضة, لأنه كان أعظم قدرًا, وأرفع محلًا, من أن يتخلق بأخلاق أهل الرياء والنفاق, من كونه يسكت تقية, وهذه اللفظة هي محض الرياء والمراجاة, التي نزه الله تعالى أمير المؤمنين وأهل بيته عنها, وباعدهم تكريمًا لهم عنها.

وأما ما يروونه عن بعض الأئمة أنه قال:"التقية ديني ودين آبائي" [1] , فهو كلام صحيح عن بعض الأئمة, وصدق, التقية: دينهم -أعني التقوى- أن يقال: رجل تقي عنده تقوى, وتقية [2] .

[100/أ]

ومن أقوالهم الكاذبة ومساعيهم الخائبة: دعواهم النص لعلي بالخلافة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهو أمر ظاهر البطلان, مبني منهم على الزور والعدوان, والبهتان, وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما توفي اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة, وهموا بأن يؤمروا عليهم سعد بن عبادة, فجاءا أبو بكر وعمر إليهم [3] , فقال: لهم أبو بكر - رضي الله عنه: قد علمتم / أنا معاشر قريش,

(1) يرون هذا عن جعفر الصادق رحمه الله, في الكافي للكليني (2/ 219) , وهذا الكتاب عندهم كالبخاري عندنا.

(2) والتقية عند الرافضة: أصل من أصول الدين عندهم, وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام عنهم في منهاج السنة, ورد باطلهم في زعمهم هذا, وبسط القول فيها, ومن ذلك قوله:"والرافضة تجعل ... هذا من أصول دينها وتسميه التقية، وتحكي هذا عن أئمة أهل البيت, الذين برأهم الله عن ذلك، حتى يحكوا عن جعفر الصادق أنه قال: التقية ديني ودين آبائي, وقد نزه الله المؤمنين من أهل البيت, وغيرهم عن ذلك، بل كانوا من أعظم الناس صدقا, وتحقيقا للإيمان، وكان دينهم التقوى ... لا التقية ... ,". (2/ 47 - 50) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (2462) ,.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت