فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 586

وفي بعض الرويات:"لا تقسم ورثتي دينار, أما ما تركت بعد نفقة نسائي, ومؤنة عيالي, فهو صدقة" [1] .

أمسكت صلوات الله عليها, إمساك تصديق, لما رواه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - , والصحابة عليهم السلام, عن أبيها سيد المرسلين, صلوات الله عليه وسلامه, وليس كون فاطمة عليها السلام, غير عالمةٍ بهذا الحديث, ولا سمعته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , مما يحط ... من شريف قدرها, ومنزلتها, ولا ينقص من منصبها, ولا مقدمة مرتبتها, ومعلوم ... أن أبا بكر - عليه السلام - , في قوله ذلك, وشهادته, وحكمه, لم يكن حادًا لنفسه نفعًا, ولا دافعًا عنها ضرًا, ولو كان ما التمسته فاطمة عليها السلام, إرثًا, لكان لأبي بكر أعظم شرف وفخار, لموضع ميراث ابنته عائشة رضي الله عنها, من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فدل على بطلان ما ادعته الرافضة في حق أبي بكر - عليه السلام - , وأن قصدهم بذلك الشناعة على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / , ليجعلوا أعراضهم الشريفة, نهبا للعامة, وعرضًا لمن عاندهم منهم, وفوق سهامه, والذي هو معلوم من حال أبي بكر الصديق رضوان الله عليه, هو حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وحب قرابته وتعظيمهم, وإكرامهم, حتى موالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان يكرمهم, ويعظم أمرهم, لأجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وكان يقول:"والذي نفسي بيده, لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أحب إلي من أن أصل قرابتي" [2] , وكان يقول:"ارقبوا محمد في أهل بيته" [3] .

[99/أ]

وكان يقول زيد بن علي - عليه السلام:"لو كنت مكان أبي بكر, لحكمت بمثل ما حكم في فدك" [4] .

(1) أخرجه البخاري غير أنه قال:"عاملي", بدلا من"عيالي", برقم (2624) , ومسلم برقم (1760) .

(2) أخرجه البخاري برقم (3508) , ومسلم برقم (1759) .

(3) أخرجه البخاري برقم (3509) .

(4) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى برقم (12524) , وفي الإعتقاد (1/ 354) , وقوام السنة الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (2/ 376) , وحماد بن إسحاق في تركة النبي - صلى الله عليه وسلم - , (1/ 86) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (19/ 463) , والبيهقي أيضًا في الاعتقاد (1/ 354) , وابن كثير في البداية والنهاية (5/ 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت