فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 586

قال الله تعالى في حق من حاله كحالهم وأفعاله كأفعالهم: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) } الكهف: 103 - 104.

وقال تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) } الكهف: 28.

وقال تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) } الروم: 32.

ومن عجيب أقوالهم, وغريب أحوالهم, أن عليًا - عليه السلام - زوج ابنته أم كلثوم من عمر [1] - عليه السلام - تقية, واتقاء على نفسه, وخوفًا من ابن الخطاب القتل, وهو طعن منهم في

(1) رويت قصة تزويج عمر - رضي الله عنه - عنه من أم كلثوم عند السنة والشيعة وللرافضة خبط كثير في رواياتهم لذلك, لكن هذا التزويج ثابت عندهم فقد جاء عند الكليني في الكافي:" (باب تزويج أم كلثوم) ... , عن أبي عبد الله - عليه السلام - في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه", (5/ 346) , والعياذ بالله, وأي ضعف هذا في علي - رضي الله عنه - حتى ننسبه لمثل هذه الحال التي لا نرتضيها على أنفسنا ولو قتلنا دونها. وعنده أيضًا في رواية أخرى"عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين: إنها صبية قال: فلقى العباس فقال له: مالي أبي بأس؟ قال: وما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردني أما والله لأعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها و لأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولأقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه", (5/ 346) .

وجاء في بحار الأنوار عند المجلسي أنه"قيل لأبي عبد الله - عليه السلام: إن الناس يحتجون علينا ويقولون: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - زوج فلانا -أي عمر - رضي الله عنه - ابنته أم كلثوم، وكان متكئا فجلس وقال: أيقولون ذلك؟ إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل، سبحان الله ما كان يقدر أمير المؤمنين - عليه السلام - ... أن يحول بينه وبينها فينقذها؟! كذبوا ولم يكن ما قالوا، إن فلانا خطب إلى علي - عليه السلام - بنته أم كلثوم فأبى علي - عليه السلام -، فقال للعباس: والله لئن لم تزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم، فأتى العباس عليًا فكلمه، فأبى عليه، فألح العباس، فلما رأى أمير المؤمنين - عليه السلام - مشقة كلام الرجل على العباس ... وأنه سيفعل بالسقاية ما قال أرسل أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة ... بنت جريرية، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم, وحجبت الأبصار عن أم كلثوم وبعث ... بها إلى الرجل؟!، فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يومًا, فقال: ما في الأرض أهل بيت أسحر ... من بني هاشم؟!، ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل؟! وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران، وأظهر أمير المؤمنين - عليه السلام - أم كلثوم", (42/ 88) , وهذا من أبشع الطعن في علي وآل بيته - رضي الله عنه - , ... وهو من الكذب المفضوح فقد أرادوا بمثل هذه الرواية الهروب من هذا الأمر المثبت في تزويج علي لعمر بأم كلثوم فوقعوا في ما هو أعظم بزعمهم أن علي - رضي الله عنه - يتعامل مع جنية يهودية يسحر عمر - رضي الله عنه - بها, وحاشاه من ذلك - رضي الله عنه - وأرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت